فهرس الكتاب
إنَّها حَقَائِقُ مُرَّةٍ، كَانَ مِنَ الصَّعْبِ أن نُنْكِرَهَا، أو نُكَذِّبَها! إلاَّ أنَّني لَسْتُ هُنَا بصَدَدِ بَيَانِ أخْطَاءِ دُعَاةِ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) مِنَ المُسْلِمِيْنَ، لكِنْ هَذِهِ شَذَرَاتٌ تُنْبِئُكَ بِما وَرَائِها، ذَكَرْتُها هُنَا تَبْصِرَةً للمُسْلِمِيْنَ، وتَذْكِرَةً للغَافِلِيْنَ، فَتَأمَّلْ .
عِلمًا أنَّني ولله الحَمْدُ قَدْ أدَرْتُ قَلَمِي في ذِكْرِ أخْطَاءِ الإعْجَازِ العِلْمِيِّ مِنْ خِلالِ كِتَابٍ مُخْتَصَرٍ، واللهَ أسْألُ أنْ يَخْرُجَ قَرِيْبًا!
( الطَّائِفَةُ الخَامِسَةُ: أهْلُ العِلْمِ والنَّظَرِ، الَّذِيْنَ جَمَعُوا بَيْنَ العِلْمِ الشَّرعِيِّ، والعِلْمِ المَادِيِّ، فَلَمْ تَتَعَارَضْ عِنْدَهُم العُلُوْمُ الشَّرْعِيَّةُ، والعُلُوْمُ الدِّنْيَوِيَّةُ: كالفَلَكِ، والهَيْئَةِ، والحِسَابِ، والهَنْدَسَةِ، والطَّبِ، و(الكِيْمِيَاءِ) ، و (الفِيْزِيَاءِ) وغَيْرِهَا، بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ويُؤيِّدُ بَعْضُهَا الآخَرَ، فالعِلْمُ الشَّرعِيُّ أمْرُ الله، والعِلْمُ الدِّنْيَوِيُّ خَلْقُ الله، فَلا تَعَارُضَ بِيْنَ خَلْقِ الله وأمْرِهِ .
كَمَا قَالَ تَعَالى: { ں ں ? ? ? ? ہ } (الأعراف54) .
فجَعَلُوا التَّجْرُبَةَ الصَّحِيْحَةَ الثَّابِتَةَ طَرِيْقًا إلى الإيْمانِ بالله، كَما قَالَ تَعَالى: { ? ں ں ? ? ? ? ہ } (الذاريات20-21) .
وقَالَ تَعَالى: { ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } (الغاشية17-26) .
وقَالَ تَعَالى: { في خلق ڑڑواختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب اللذين ? ? ? ? ں ں ? ?ہ ہہ ہ } (آل عمران190-191) .