فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 102

لِذَا ارْتَأيْتُ لِزَامًا أنْ أذْكُرَ بَعْضَ القَوَاعِدِ الكُلِّيَّةِ العَامَّةِ هُنَا، كَي يَطْمَئِنَّ قَلْبُ كُلِّ حَارِثٍ وهمَّامٍ إلى كَمَالِ الشَّرِيْعَةِ الإسْلامِيَّةِ في أمْرِهَا ونَهْيِهَا، ويَسْتَيْقِنَ كُلُّ بَاصِرٍ وبَصِيْرٍ إلى أصَالَةِ هَذَا الدِّيْنِ الحَنِيْفِ في يُسْرِهِ وبِشْرِهِ، كَما أنَّ في ذِكْرِهَا هُنَا عَوْنًا لَهُ على فَهْمِ مَضَامِيْنِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ في بَابَاتِها، والله وَليُّ المُؤمِنِيْنَ .

فَهَاتَانِ قَاعِدَتَانِ مُهِمَّتَانِ قَدْ أحَطْتُهَا بشَيءٍ مِنَ الاخْتِصَارِ طَلَبًا للفَائِدَةِ، ورَجَاءً للعَائِدَةِ، وهِيَ عَلى مَا يَأتي:

( القَاعِدَةُ الأوْلى:

إنَّ الشَّرِيْعَةَ الإسْلامِيَّةَ لا تَأمُرُ إلَّا بِما مَصْلَحَتُهُ خَالِصَةً أو رَاجِحَةً، ولا تَنْهَى إلَّا عمَّا مَفْسَدَتُهُ خَالِصَةً أو رَاجِحَةً .

وهَذِهِ القَاعِدَةُ شَامِلَةٌ لجَمِيْعِ أحْكَامِ الشَّرِيْعَةِ الإسْلامِيَّةِ لا يَشُذُّ عَنْهَا شَيءٌ مِنْ أحْكَامِهَا سَوَاءُ في الأصُوْلِ أو الفُرُوْعِ، وفي الغَايَاتِ أو الوَسَائِلِ، وفي مَا يَتَعَلَّقُ بحُقُوْقِ الله تَعَالى، أو حُقُوْقِ العِبَادِ .

كَما قَالَ تَعَالى: { ان الله يامر? ? ? ? ? ? ? ? ? ? لعلكم تذكرون } (النحل90) .

قَالَ الشَّيْخُ السَّعْدِيُّ رَحِمَه الله في «القَوَاعِدِ والأصُوْلِ» (5) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت