فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 102

وكَرِهَهُ جَماعَةٌ خَوْفًا مِنَ تَطَرُّقِ بَعْضِ النَّاسِ إلى أنَّ هَذِهِ النُّجُوْمَ لها سَبَبٌ في نُزُوْلِ الأمْطَارِ ومَجِيءِ الصَّيْفِ والشِّتَاءِ ونَحْوِهِ، والصَّحِيْحُ إبَاحَتُهَا دُوْنَ كَرَاهَةٍ، والله تَعَالى أعْلَمُ .

وبِهَذَا نَعْلَمُ: أنَّ عِلْمَ النُّجُوْمِ نَوْعَانِ: حِسَابٌ، وأحْكَامٌ .

( فأمَّا عِلْمُ الحِسَابِ: فَهُو مَعْرِفَةُ أقْدَارِ الأفْلاكِ والكَواكِبِ، وصِفَاتِها ومَقَادِيْرِهَا وحَرَكاتِها، ومَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ حِسَابَاتٍ فَلَكِيَّةٍ صَحِيْحَةٍ، فَذَا لا شَكَّ أنَّه عِلْمٌ صَحِيْحٌ لا رَيْبَ فيهِ، كمَعْرِفَةِ الأرْضِ وصِفَاتِها، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ العُلُوْمِ القَائِمَةِ على الحِسَابَاتِ الصَّحِيْحَةِ .

ومَا وقَعَ فيهَا مِنْ خَطأ أو غَلَطٍ فَهُو رَاجِعٌ إلى غَلَطِ الحَاسِبِ لا إلى الحِسَابِ نَفْسِهِ!

( أمَّا عِلْمُ الأحْكَامِ: فَهُو مِنْ جِنْسِ عِلْمِ السِّحْرِ، وهَذَا مُحَرَّمٌ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ والإجْمَاعِ، بَلْ قَدْ حَرَّمَتْهُ الشَّرَائِعُ كُلُّهَا [1] .

البَابُ الثَّالِثُ

( الفَصْلُ الأوَّلُ: حُكْمُ رُؤيَةِ الهِلالِ .

( الفَصْلُ الثَّاني: الرَّدُّ على مَنْ حَذَّرَ مِنَ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ .

( الفَصْلُ الثَّالِثُ: الرَّدُّ على مَنْ حَذَّرَ مِنَ التَّحْدِيْقِ في الشَّمْسِ .

( الفَصْلُ الرَّابِعُ: المَحْظُوْرَاتُ السَّيِّئَةُ مِنْ تَحْذِيْرِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ .

الفَصْلُ الأوَّلُ

حُكْمُ رُؤيَةِ الهِلالِ

لقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ قَدِيْمًا وحَدِيْثًا في رُؤيَةِ هِلالِ رَمَضَانَ بالحِسَابِ على ثَلاثَةِ أقْوالٍ:

(1) انْظُرْ: «مَجْمُوَع الفَتَاوَى» لابنِ تَيْمِيَّةَ (35/181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت