فهرس الكتاب
القَوْلُ الأولُ: أنَّ الرُّؤيَةَ مُتَوقِّفَةٌ على الرُّؤيَةِ بالإبْصَارِ، أي العَيْنِ المُجَرَّدَةِ، وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ كَافَّةً، لم يُخَالِفْ فيهِ إلا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ .
قَالَ تَعَالى: { ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ } (البقرة185) .
وقَالَ ?: «إذَا رَأيْتُمُوْهُ (الِهلالَ) فَصُوْمُوا، وإذَا رَأيْتُمُوْهُ فَأفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَاقْدِرُوا لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، والأحَادِيْثُ في هَذَا المَعْنَى مُسْتَفيضَةٌ .
وقَدْ عُلِمَ أنَّ قَوْلَهُ ? في الصَّحِيْحَيْنِ: «فلا تُصُوْمُوا حتَّى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حتَّى تَرَوْهُ» ، لَيْسَ المُرَادُ بِهِ أنَّه لا يَصُوْمُهُ أحَدٌ حَتَّى يَرَاهُ بنَفْسِهِ! بَلْ لا يَصُوْمُهُ أحَدٌ حَتَّى يَرَاهُ أو يَرَاهُ غَيْرُهُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ [1] ،
وقَدْ ذَكَرَ الإجْمَاعَ على هَذَا غَيْرُ واحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، كَمَا سَيَأتي إنْ شَاءَ الله.
( القَوْلُ الثَّاني: أنَّ الهِلالَ مُتَوقِّفَةٌ على الرُّؤيَةِ سَواءٌ كَانَتْ عَنْ طَرِيْقِ العَيْنِ المُجَرَّدَةِ، أو الحِسَابِ، بجَامِعِ أنَّهُما رُؤيَةٌ! وهَذَا القَوْلُ جَرَى فيهِ خِلافٌ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِ ذِكْرِهِ .
(1) انْظُرْ: «مَجْمُوَع الفَتَاوَى» لابنِ تَيْمِيَّةَ (25/176) .