فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 102

الوَجْهُ السَّادِسُ: أنَّ الوَاقِعَ والمُشَاهَدَ قَدْ خَالَفَ نَظَرِيَّتَهُم الجَوْفَاءَ؛ لأنَّنَا وَجَدْنَا وشَاهَدْنَا وسَمِعْنَا أنَّ جُمُوعًا مِنَ البَشَرِيَّةِ لا يُحْصِيْهِم إلَّا الله تَعَالى قَدْ نَظَرُوا إلى الكُسُوْفِ سَوَاءٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ والقُرَى ممَّنْ لم تَصِلْهُمُ الأخْبَارُ الفَاجِعَةُ المُحَذِّرَةُ، أو ممَّنْ لُقِّنَ التَّحْذِيْرَاتِ الطِّبِّيَّةَ؛ والإرْشَادَاتِ الأمْنِيَّةَ؛ ومَعَ هَذَا لم نَسْمَعْ بِشَيءٍ مِنْ تِلْكُمُ الأمْرَاضِ والإصَابَاتِ الَّتِي ظَنَّ الجَمِيْعُ أنَّها سَوْفَ تَكُوْنُ بقَدْرِ هَذَا الكَمِّ الهَائِلِ مِنَ التَّحْذِيْرَاتِ، أو قَرِيْبًا مِنْهُ؛ لكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، فدُوْنَ مَا يُحَذِّرُوْنَ خَرْطُ القَتَادِ!

كَمَا أنَّني قُمْتُ بنَفْسِي مَعَ بَعْضِ الإخْوَةِ الصَّالحِيْنَ بتَحْقِيْقِ النَّظَرِ في الكُسُوْفِ وَقْتَئِذٍ، تَحْقِيْقًا للمَطْلَبِ الشَّرعِيِّ، وإبْطَالًا للظُّنُوْنِ الفَلَكِيَّةِ، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنْ تَخَاوِيْفِ مَا حَذَّرُوا مِنْهُ، والحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ!

( ولَعَلَّ قَائِلًا يَقُوْلُ: لَقَدْ وُجِدَتْ بَعْضُ الإصَابَاتِ، كَمَا نَشَرَتْهُ بَعْضُ الصُّحُفِ، وغَيْرُهَا!

قُلْتُ: والجَوَابُ على هَذَا مِنِ اعْتِبَارَاتٍ ثَلاثَةٍ، كَمَا يَلي:

الاعْتِبَارُ الأوَّلُ: أنَّ هَذَا الخَبرَ يَحْتَاجُ إلى دَلِيْلٍ قَطْعِيٍّ، عَنْ طَرِيْقٍ صَحِيْحٍ، كَما قَاَل تَعَالى: { ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹبجهالة فتصبحواعلى ما ? ? } (الحجرات6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت