فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 102

فَمَرَّةً يَكُوْنُ سَبَبُ العَمَى النَّظَرَ إلى الشَّمْسِ، ومَرَّةً يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، وأُخْرَى يَوْمَ القَادِسِيَّةِ، وأخْرَى يَوْمَ الطَّائِفِ!

فَهَذَا التَّردُّدُ والاضْطِرَابُ يَقْطَعُ بضَعْفِ الرِّوَايَةِ .

ثَانِيًا: إذَا سَلَّمْنَا بصِحَّةِ هَذَا الأثَرِ ـ جَدَلًا ـ فَهُوَ لا يُقَاوِمُ مُعَارَضَةَ النُّصُوْصِ الشَّرْعِيَّةِ، والقَوَاعِدِ الكُلِّيَّةِ، والإجمْاَعِ القَاطِعِ بمَشْرُوْعِيَّةِ صَلاةِ الكُسُوْفِ عِنْدَ تَحَقُّقِ رُؤْيَةِ الكُسُوْفِ، أو الخُسُوْفِ بالعِيْنِ المُجَرَّدَةِ .

ثَالِثًا: وكَذَا لَوْ صَحَّ الأثَرُ فَهُوَ لا يَعْدُ أنْ يَكُوْنَ مِنَ الأقْدَارِ الكَوْنِيَّةِ الَّتِي قُدِّرِتْ حَالَ النَّظَرِ إلى الكُسُوْفِ، والله أعْلَمُ .

الوَجَهُ السَّابِعُ: لَقَدْ قَرَّرَ عُلَماءُ الإسْلامِ مِنَ الفُقَهَاءِ والأصُولِيِّيْنَ أنَّه لا يَجُوْزُ في حَقِّهِ ? تَأخِيْرُ البَيَانِ وَقْتَ الحَاجَةِ؛ بمَعْنَى أنَّه لا يَجُوْزُ لَهُ أنْ يُؤَخِّرَ بَيَانَ الضَّرَرِ والشَّرِّ النَّاجِمِ للأبْصَارِ مِنَ النَّظَرِ حَالَ الكُسُوْفِ عَنْ أمَّتِهِ؛ لاسِيَّما أنَّه في مَقَامِ البَيَان والتَّوْجِيْهِ والتَّعْلِيْمِ؛ حَيْثُ أنَّهُ ? قَدْ بَيَّنَ للأمَّةِ الخَيْرَ والشَّرَّ في خُطْبَتِهِ الَّتِي ألْقَاهَا عَلَيْهِم وَقْتَ صَلاةِ الكُسُوْفِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت