ويضيف أبو البراء: أما أن يشخص الراقي للمرضى من خلال قراءة الكتب والخبرة والاطلاع الثقافي ، فهذا يجب ردعه وإيقافه عند حده لخطورة النتائج المترتبة عن فعل ذلك ، أو أن يطلب من المريض التوقف عن أخذ الدواء أو العلاج ، أو صرف أي نوع من أنواع الدواء الطبي ، أو طلب تحاليل أو صور أشعة أو تقارير طبية ، وهذا كلام بغير علم ، ولا يقل خطورة عن سابقه ، وقد يعجب الكثير من طرح مثل تلك القضايا وإمكانية حدوثها ، وهذا واقع محسوس مشاهد عاينته بنفسي وعشت معاناته وقهره ، بل قد وصل الأمر بأحدهم ممن تفنن بأساليب التلاعب بعقول الناس إلى حد فاق التصور والوصف حيث عمد إلى تعليق وسائل تعليمية طبية في عيادته ليشرح للمرضى تأثير الجن والسحر والعين على هؤلاء المرضى ، وإن كنت أنقل هذا الكلام وأنشره على صفحات هذه المجلة الغراء فإني والله أتألم غاية الألم من أمثال هؤلاء وتصدرهم لحمل أمانة هذا العلم ومعالجتهم للمسلمين ممن ابتلي بهذه الأمراض ، وواقع الأمر أن أمثال هؤلاء يحتاجون لعلاج أنفسهم قبل أن يعالجوا الآخرين ، وما أظن أولئك إلا أنهم قد أصيبوا بلوثة فكر ، أو نظرة كبر اعتقدوا من خلالها أنهم أصحاب علم لدني لا يباريهم فيه أحد ، ولا يجاريهم فيه مجد ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله 0