"93"قال الشماخ بن ضرار الذبياني في الأمور التي لا تتفق:
ألا إنما الدَّاءُ العياءُ مَرامُنا ... أمورًا تُواني غيرنا وهو أخرق
وتزداد شرًا أنْ نروم صغيرها ... فكيفَ عظيمُ الأمر منها يُفقُ
"94"وقال آخر في الولد العاصي:
وجدتُك شرَّ أولادي وأعصى ... وأبعدهم من الحَسَنِ الجميلِ
"95"وقال آخر في المرأة التي لا تواتي:
عجوزًا لا تواتيني إباءً ... وأنى بالخلاص من العجوز
وأصل المُهر جاريةٌ وعبدٌ ... وألفٌ من سوائمنا الجُزُوزِ
وما أصبحتُ أملك صوفَ شاةٍ ... فيا شرًا يطولُ به ركوزي
"96"وقال ابن شكل في عمرو بن هند في مثل الملك الذي يخافه البريء: يخافُك ذو البراءة حين يُمسي ويُضحي مِنك ذا وجلٍ شديدِ"97"وقال في مثل الأخ الخاذل سلامة بن جَندل التميمي:
وشرُّ الأخلاءِ الخذولُ وخيرهم ... نَصيرك في الدهياء حين تنوبُ
"98"وقال في البلاد التي لا امن فيها: رأيتُك ذا شرٍّ وفي الشرِّ مُنقعًا إذا كُنت في أرضٍ بها الشرُّ شاملُ
"99"قال العرزمي:
يدفعُ الشرَّ بشرٍّ مِثلهِ ... وأخو الجهل بجهلٍ يعتبر
73 -قال صاحب الكتاب: ويقال اصبر من غيرك على ما مثل ما صبر عليه غيرك منك، فانه يقال كما تدين تدان.
"100"قال أعشى همدان:
صَبرتُ عليك لما اقتستُ أمري ... بحسنِ الصبر حين جهلتَ أمري
"101"وقال الأعور الشنِّي:
لقد قيل في الأمثال إصبر لحرها ... بما دِنْتَ، فاعلَمْ، حيْثُ كُنت تُدانُ
74 -قال صاحب الكتاب: ويقال من عمل بغير العدل والحق، انتُقم منه وأُديل عليه.
"102"قال ضمرةُ بن ضمرة بن قَطن بن نهشل في النعمان بن المنذر عندما فعل به كسرى ما فعل: تَعدَّى ولم يعمل من الحقِّ بالذي به أمر الحُكامُ جهلًا وأفسدا
فدالت عليه بانتقام وخزيةٍ ... دوائل أيامٍ فَغُودِرَ مقصدا
وأصبح مرجومًا وبالأمسِ قبْلَهُ ... يُشيرُ إليه الناظرون مُحسدا
75 -قال صاحب الكتاب: ويقال صحبة الأخيار تورث الخير وصجبة الاشرار تورث الشر ومثل ذلك مثل الريح التي إذا مرت بالنتن حملت نتنًا ولإذا مرت بالطيب حملت طيبًا.
"103"قال برد بن أسيد لما ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب العراق فأحسن السيرة العامة:
لئن أورثَ الخيرات من هو أهلها ... لقد أورث الأشرار صاحبهم شرَّا
"104"وقال في مثل الريح وما تحمل من الرائحة رجل من بني عبد القيس وأتى قَطَريًا برسالة المهلب فتجهمه وأراد قتله:
فهبني الريح أدت ما أقلت ... أنتنا كان أو طيبًا ذكيا
76 -قال صاحب الكتاب: ويقال أشياء لا ثبات لها ولا بقاء: خلة الأشرار وظل الغمام ومودة النساء والثناء الكاذب والتخلق.
"105"قال غيلان بن سلمة الثقفي في التخلُّق: عَليك بالقَصد فيما أنت قائلُهُ إن التَّخلُّقَ يأتي دونه الخُلُقُ"106"وقال آخر في مواصلة الأشرار: مُواصلة الأشرار تعفو كما عفا ظلالُ غَمامٍ حركتهُ حَنُوبُ"107"وقال اسعد بن راشد في مودَّة النساء:
متى دامَ وُدُّ الغانيات لصاحبٍ ... فتطمعَ في الذَّلفاءِ أن تحفظَ العهدا
"108"وقال في آخر في الثناء الكاذب:
متى يبقى المين جهلًا ... بظنك أن يكون له البقاء
77 -قال صاحب الكتاب: ويقال تذكر الأحزان كالجرح المندمل تصيبه الضربة فيجتمع على صاحبه ألمان: ألم الضربة وألم انتقاض الجرح.
"109"قال أبو كبير وقيل إنه لهشام أخي ذي الرمة:
فلم تُنسي أوفى المُصيباتُ بعدهِ ... ولكن نكءَ القرحِ بالقرحِ أوجعُ
"110"وقال حذافة الجنابي من كلب وكان غازيًا بخراسان مع قتيبة ابن مسلم وقدم عليه من أهله رجل بالشام وقد أصيب قبل ذلك بابنه فنعى إلى حذافة كبارًا من أهله:
وذكَّرني أحزان ما قد سلوته ... مُصاب قريبٍ ذي هوىً وحميمِ
فَهَاضَ فُؤادًا قد تَماثلَ كلمهُ ... بفجعينِ من مُستحدثٍ وقديمِ