فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 538

فقد رتّبْتُ الكتابَ على خمسةِ فصولٍ. بدأتُ بنقل ما تيسّر من تاريخ هذه الفرقة والتطوّرات الّتي حدثتْ في تعاليمها من مرحلةٍ إلى أخرى، وذلك في الفصل الأوّل؛ وشرحتُ عقائدَها وطقوسَها، وما استحدَثَتْ من آدابٍ وأركانٍ، في الفصل الثاني؛ وذكرتُ ما وضعتْها من مفاهيمَ ومصطلحاتٍ هامّةٍ، في الفصل الثالث؛ ونقلتُ تراجمَ رجالِها في الفصل الرابع؛ وأثبتُّ تأثيرَهَا في الحياة الاجتماعية وما تمخض عنها من نتائج مختلفة في عقلية المجتمع وثقافته وسلوكه ضمن الفصل الخامس؛ ثم أتبعتُها بفهارس غنيّةٍ: الأوّل منها لأسماء الأعلام؛ والثاني للمصطلحات والمفاهيم والتعبيرات الخاصّة المبعثرة في ثنايا الكتاب، مع ذكر أرقام الصفحات الّتي وردَتْ فيها كلّ على حدة؛ والثالث لأسماء الأماكن من المدن والمناطق؛ والرابع للمراجع الّتي اطّلعتُ عليها، سواء نقلتُ منها أو لا. كلّ منها معدٌّ بِتَرْتِيبٍ مُعْجَمِيٍّ. وما ألوتُ جهدًا ولا ادّخرتُ وسعًا في ركوب كلّ صعبٍ وذلولٍ للحصول على أدنى وثيقةٍ تمتُّ بهذه الفرقة، فوقفتُ على كثير منها؛ خاصّة وأنّ معرفتي باللّغتين الفارسيّة والتركية أغنتني عن الحاجة إلى غيري في دراسة وثائقهم الّتي غالبها مدوَّنة بتلكما اللّغتين. لأنّ الأكثرية العظمى للنقشبنديّين هم من عناصر غير عربية.

احتسبتُ لله تعالى احتمالَ الْعبءِ الثقيل لهذه الدراسةِ الهامّة راجيًا عفوَه. ولم يكن قصدي من هذا الإقدامِ إلاّ إظهارَ ما قد بقي خافيًا على غالب المسلمين من أمورٍ خطيرةٍ اُسْتُحْدِثَتْ باسم الدين ونُسبتْ إلى الإسلام. فأردتُ عرضَها على علماء هذه الأمة ليروا فيها رأيَهم، وليتمكّنوا بذلك من تصحيحِ الفاسدِ ممّا اعْتَقَدَهُ جُمْهُورٌ مِنْ هَذِهِ الْفِرْقَةِ، وظنّوه من عقائد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت