فهرس الكتاب
« الوصول إلى الله لا يمكن أن يتم بغير صحبة العالم العارف، بل هو المظهر الذي عينه الله للمريد» (1) . فان الشيخ يجذب المريد جذبة إلى الله تسمى بالجذبة الإلهية ولا تحصيل لهذه الجذبة إلا بصحبة الشيخ (2) . والشيخ كالميزاب ينزل الفيض من بحره المحيط إلى قلب المريد (3) .
نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة
أما عن الله فيصرحون بأن الصوفي الحقيقي هو الذي لا حاجة له إلى الله. قالوا « وسئل [أي بهاء الدين نقشبند] عن قولهم [أي الصوفية] الفقير هو الذي لا يحتاج إلى الله. فقال: المراد منه كما قال إبراهيم: « حسبي من سؤالي علمه بحالي» (4) .
وأما إلى غيره من المخلوقات فالحاجة الماسة.
يصرحون بعدم الحاجة إلى الله
ولقد صرح كبار الصوفية بعدم حاجتهم إلى الله تعالى فانه لما سألهم سائل عن علامة الصوفي (الفقير) قالوا « أن لا يكون له إلى الله حاجة» ذكره القشيري والسهروردي (5) .
وقد استبعدوا أن يكون هناك من يغيث الخلق غير النبي محمد، وقد أخرجوا الرب بذلك من حسابهم: من رغبتهم ورهبتهم. فتوجهوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلين:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ ... به سواك عند حلول الحادث العمم
يا حبيب الإله خذ بيدي ... ما لعجزي سواك مستندي (6)
(1) أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية 6 نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 41 و42 و44.
(2) البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية النقشبندية 3 لمحمد الخاني ط: مكتبة الحقيقة اسطنبول.
(3) البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية ص 42 لمحمد بن عبد الله الخاني. نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 43.
(4) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية ص 131.
(5) الرسالة القشيرية 125 عوارف المعارف للسهروردي 103.
(6) الحجج والبينات في ثبوت الاستغاثة بالأموات 31-32 ط: مكتبة الحقيقة - اسطنبول.