الصفحة 13 من 95

من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم

بل صرحوا بأن كل من لم يتخذ له شيخا فهو عاص لله ورسوله ولا يحصل له الهدى بغير شيخ، ولو حفظ ألف كتاب في العلم (1) .

بل حكموا عليه بالكفر فقالوا: « من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومتى كان شيخه الشيطان كان في الكفر حتى يتخذ له شيخا متخلقا بأخلاق الرحمن» (2) .

وهذا شبيه بما نسبه النصارى إلى المسيح أنه قال: « أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يستطيع أن يأتي إلى الأب إلا بواسطتي« (يوحنا 14: 6) وليس في الإسلام شيء يمنع من الوصول إلى الله. ولا واسطة تحول بين الله وبين عباده.

نعم، الشيخ ضروري لطلب العلم منه، لا لوضع صورته في الخيال عند الله! ولا لفتح باب الكشف والوحي والاتصال بغير الله.

الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ

وزعموا أنه لا وصول للمريد إلى الله إلا بواسطة الشيخ لأنه بزعمهم بابه إلى حضرة الله تعالى ووسيلته إليه، وهو نائبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا:

(1) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية ص 31 لمحمد بن سليمان البغدادي.

(2) البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية ص 47 لمحمد بن عبد الله الخاني. نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان لمحمد أسعد صاحب زادة: مصر 1311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت