الصفحة 19 من 95

-أن يسلم أولا على الولي المقبور ثم يقف مستقبلا القبر، مستدبرا القبلة ثم يقرأ الفاتحة مرة واحدة وسورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وآية الكرسي مرة ويهب ثوابها إليه ثم يجلس عنده ويجرد نفسه عن كل شيء حتى يصير لوحا ثم يتصور روحانيته نورا مجردا ويحفظ ذلك النور في قلبه حتى يحصل له فيض من فيوضاته. ويستعين على ذلك بالاستمداد من روحانية شيخه أولا وجعلها واسطة بينها بين المزور» (1) .

ويستطيع زائر قبور المشايخ الاستفادة منهم وأخذ الفيض والمدد منهم سواء كان قريبا منهم أم بعيدا عنهم فانه « لا يمنع البعد الصوري في الحقيقة عن التوجه إلى الأرواح المقدسة وبرهان ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: وصلوا علي حيثما كنتم» (2) .

محمد بهاء الدين شاه نقشبند

وهو رأس الطريقة وتسمى باسمه. يصفه الكردي بأنه « الغوث الأعظم» . اجتماعه بالأرواح والأشباح.

وكان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية وأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة (3) وتلقن الذكر الخفي من روحانية الشيخ عبد القادر غجدواني، وهذا ليس عجيبا فإن الروحانيات تجتمع بعد الممات وهو عالم اللاهوت الخارج عن عالم الأجسام. قال الخاني « ولم يجتمع بهاء الدين نقشبند مع الغجدواني في عالم الأجسام لأن بينهما خمس وسائط من رجال السلسلة» (4) .

القبر مصدر التلقي

ويحكي النقشبنديون كيفية حصول العلم وتلقي الحكمة من القبور فيقولون:

إذا أراد المريد أن يزور قبور الصالحين ويستمد من روحانيتهم المقدسة فينبغي له:

أن يسلم على صاحب القبر.

أن يقف في طرف اليمين قريبا من رجليه ويضع يده اليمنى على اليسرى فوق سرته ويطرق رأسه على صدره

أن يقرأ الفاتحة مرة والإخلاص إحدى عشر مرة وآية الكرسي مرة.

(1) تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب ص 534.

(2) رشحات عين الحياة 71.

(3) المواهب السرمدية 113

(4) الأنوار القدسية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت