فهرس الكتاب
ويحكي النقشبنديون قصة متواترة بينهم عن بدايات سلوك محمد بهاء الدين نقشبند طريق التصوف فذكروا أن شيخه أمره أن يشتغل بخدمة الكلاب ومداواتهم قال « فنهضت بأعباء هذه الخدمة سبع سنين. حتى كنت إذا لاقاني في الطريق كلب وقفت حتى يمرّ هو أولا، ثم بعد ذلك أمرني أن أشتغل بخدمة كلاب هذه الحضرة بالصدق والخضوع وأطلب منهم الإمداد. وقال: إنك ستصل إلى كلب منهم تنال بخدمته سعادة عظيمة. فاغتنمت نعمة هذه الخدمة ولم ال جهدا بأدائها حسب إشارته. حتى وصلت مرة إلى كلب، فحصل لي من لقائه أعظم حال فوقفت بين يديه واستولى عليّ بكاء شديد فاستلقى [الكلب] في الحال على ظهره ورفع قوائمه الأربع نحو السماء فسمعت له صوتا حزينا وتأوها وحنينا فرفعت يدي وجعلت أقول آمين حتى سكت وانقلب... ووجدت حرباء فخطر لي أن أطلب منها الشفاعة فاستلقت على ظهرها وتوجهت إلى السماء (1) ، وأنا أقول آمين» (2) .
وهذه القصة ما زالت متداولة ومتناقلة بين النقشبنديين في مجالسهم، ولم تعد شيئا منسيا. فقد احتج بها أحد مشايخ النقشبنديين في لبنان في محاضرة له مسجلة بصوته. وهو المسمى رجب ديب.
أقوال صريحة في الكفر
ومن الكفر الصريح ما حكاه صاحب الرشحات قال « جاء مولانا - سعد الدين - يوما حجرتي ورأى مصحفا في الرف:
فقال ما هذا الكتاب؟
فقلت: هو مصحف.
قال: ان ذلك من علامة البطالة فان تلاوة القرآن وظيفة المتوسطين. والصلاة شغل المنتهين وأهم المهمات للمبتدئين: الاشتغال بالنفي والإثبات وترك الأهم، والاشتغال بغيره بطالة
(1) لو كان الكلب والحرباء على المذهب الأشعري لما توجها الى السماء.
(2) المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية لمحمد أمين الكردي 118 -119 الأنوار القدسية في مناقب النقشبندية 130 لعبد المجيد الخاني جمع ابراهيم السنهوتي. الحدائق الوردية في حقائق أجلا النقشبندية 130 البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 73.