أما من كان مهتما لمعرفة الحق اهتماما علميا فاليه أقدم هذا الكتاب وفيه كل ما يعتقده مشايخ هذه الطريقة من كتبهم بأرقام صفحاتها. وليعلم الغيارى على دين الإسلام والمصلحين أن الفكر الرافضي الباطني قد نخر هذه الأمة حتى العظم،
وأنه آن لنا أن ننفض هذا العار إن كنا حقا نريد أن ينصر الله هذه الأمة ويخلصها مما تعانيه من الذل والتخلف وتقدم الأمم الأخرى عليها.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
وكتب:
عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
الطريقة النقشبندية
تنتسب هذه الطريقة إلى محمد بهاء الدين شاه نقشبند. واشتق اسمها منه، ومن ثم عرفت به. ولد في قرية بخارى سنة (717-791) .
وكانت قبله تنسب إلى عبد الخالق الغجدواني، وسميت كذلك بالمجددية أو الفاروقية نسبة إلى الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي، وبالخالدية نسبة إلى خالد النقشبندي الملقب بالطيار ذي الجناحين. وهو الذي نشر الطريقة في بلاد الشام بعد أن تلقاها من الشيخ عبد الله الدهلوي. وقد كان انتشارها مقصورا على بلاد بخارى وما حولها (1) .
وهو قد أخذها عن شيخه أمير كلال عن الخواجة محمد بابا السيماسي عن علي الراميتني عن محمود النغوي عن الخواجة محمد عارف الديوكري عن الخواجة عبد الخالق الغجدواني (2) .
وهو قد لقب بنقشبند لانطباع صورة لفظ الله على ظاهر قلبه من كثرة ذكر الله، وقيل سمي نقشبند، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع كفه الشريف على قلب الشيخ محمد بهاء الدين الاويسي نقشبند، فصار نقشا في القلب (3) .
تعاليم فارسية
(1) البهجة السنية في آداب الطريقة العلية النقشبندية 35.
(2) ذكره محمد الحسيني الزبيدي في كتابه اتحاف السادة المتقين شرح احياء علوم الدين 7/248.
(3) تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب 539 ط: دار احياء التراث العربي.