وأصول الطريقة وتعاليمها فارسية النمط. قام بإخراجها أعاجم من بخارى وطاشكاند ممن كانوا متأثرين بتعاليم الفلسفة، ثم مزجوا هذه التعاليم بالإسلام وكسوها بكساء الشريعة. ومن الأدلة على ذلك ما تجده في هذه التعاليم التي بقيت عناوين تعاليمها بالفارسية حتى في كتب الطريقة العربية:
(هوش دردم) بمعنى حفظ النفس عن الغفلة
(نظربرقدم) بمعنى أن يكون نظر السالك الى قدميه عند المشي.
(سفردروطن) بمعنى سفر السالك من عالم الخلق الى جناب الحق.
(خلوة دارأنجمن) بمعنى المكان الذي يتخلى فيه العبد للتعبد.
(يادكرد) معناه الذكر بالنفي والاثبات.
(بازكشت) أي الهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي.
(نكاهداشت) أي حفظ القلب عن معنى النفي والاثبات عند الذكر.
(يادداشت) أي حضور القلب مع الله (1) .
أصول الطريقة مجملا
وأصول الطريقة النقشبندية متوافقة في كثير من تفاصيلها مع الطرق الصوفية الأخرى. فإن فيها من البدع والشركيات والقول بوحدة الوجود وما يحكونه عن أحوال مشايخهم وخصائصهم وتصرفهم المطلق في ذرات الكون، ما لا يشك معه أحد في أن هذه الطريقة إحدى طرق الصوفية الغلاة، الخارجين على الكتاب والسنة، مع إصرار أصحابها بأنها طريقة سنية لا تخرج عن أهل السنة والجماعة شبرا واحدا (2) .
(1) البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 54-57 كتاب السبع الأسرار في مدارج الأخيار لمحمد معصوم النقشبندي ص 98.
(2) المواهب السرمدية 3 الأنوار القدسية 5 الحدائق الوردية ص 3 لعبد المجيد الخاني ط: المطبعة العامرة 1308. وكتاب البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية لمحمد بن عبد الله الخاني 9.