ونقلوا عن الشيخ محمد بارسا (أحد أجلاء أصحاب الشيخ نقشبند) في كتابه فصل الخطاب، أن طريقة الخواجة (شاه نقشبند) حجة على جميع الطرق ومقبولة لديهم، لأنه كان سالكا طريق الصدق والوفا ومتابعة الشرع وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومجانبة البدع ومخالفة الهوى» (1) .
ما حكم المعترض على الطريقة؟
وحكموا على من قال: «الطرق الصوفية لم يرد بها كتاب ولا سنة» حكموا عليه بالكفر فقالوا: »وإياك أن تقول: طرق الصوفية لم يأت بها كتاب ولا سنة فانه كفر» (2) .
وقال صاحب الحديقة الندية بأن الإنكار على السادة الصوفية سم قاتل قد ورد به الوعيد الشديد وهو علامة إعراض القلب عن الله ويخشى على فاعله من سوء الخاتمة (3) .
بل قال السرهندي: « وأشقى جميع الخلائق وأبعدهم عن السعادة الذين يرون عيوب هذه الطائفة (4) .
وزعموا أن أحمد بن حنبل أوصى بمجالسة الصوفية لأنهم زادوا علينا - يعني على أئمة العلم - بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة ، وأن الشافعي كان يتردد عليهم ويصفهم بأن عندهم الأمر كله وهو تقوى الله. (5) .
ومن الملاحظ تلازم الطرق الصوفية الأربعة بالطريقة النقشبندية وهم: الجشتية والسهروردية والقادرية في حين لا يبدو أنه يسمح للمريد النقشبندي بمبايعة طريقة أخرى غيرها كالرفاعية (6) .
(1) المواهب السرمدية 77.
(2) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية لمحمد بن سليمان البغدادي ص 31.
(3) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية لمحمد بن سليمان البغدادي 94. نور الهداية والعرفان ص 67.
(4) المكتوبات الربانية للسرهندي 347.
(5) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية لمحمد بن سليمان البغدادي ص 33-35.
(6) أنظر كتاب الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية لمحمد بن سليمان البغدادي النقشبندي ص 12.