وقد تفرعت من الطريقة النقشبندية عدة طرق وهي الخالدية أو الضيائية نسبة إلى خالد ضياء الدين البغدادي الملقب بذي الجناحين. والضيائية والكبروية والسرهندية أو المجددية، نسبة إلى أحمد السرهندي صاحب المكتوبات.
مبادئ الطريقة
تمتاز هذه الطريقة على مثيلاتها من الطرق بالاعتقادات التالية:
-يعتقد المنتسبون لهذه الطريقة أن المؤسس الأول لها والواضع لأسسها ومبادئها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من أن أبا بكر لا يعرف اسم هذه الطريقة.
وزعموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: « ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر» (1) .
وجرى الصوفية على ربط أنفسهم باسم صحابي، لكي يكتسبوا به صبغة شرعية. فأغلب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وكل منها تدعي تلقي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي الذي أوتي علم الباطن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذه محاذاة لطريق الروافض.
فهم يزعمون الكشف والتوفيق والإلهام وحصول القرب من الله. وهذا يمكن تقديم الدليل أنه من الله ويدعيه كثير من المبطلين الذين يتوصلون بدعاوى الكشف الى إقناع العوام وتخديرهم وسرقتهم.
(1) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية ص 13 لمحمد بن سليمان البغدادي المتوفي سنة 1234 ط: مكتبة الحقيقة تركيا. البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية ص 6 و9 لمحمد بن عبد الله الخاني. الحدائق الوردية 188. رشحات عين الحياة ص 7 ألفه الشيخ علي بن حسين الواعظ الهروي سنة 889 ط: المكتبة الاسلامية تركيا، ارغام المريد للكوثري ص 29. رسالة في تحقيق الرابطة 13 لخالد البغدادي الملقب بذي الجناحين ضمن كتاب علماء المسلمين وجهلة الوهابية ط: مكتبة الحقيقة - وقف الاخلاص بتركيا. مكتوبات الامام الرباني السرهندي 195 و222 و229. والحديث لا أصل له كما بينه ابن الجوزي في الموضوعات (1/319) .