الصفحة 7 من 95

فبضاعتهم في الحديث باطلة. وزاد الكوثري كذبة أخرى وهي أن: عبد الرحيم الهندي رأى في بعض الكتب أن أبا بكر رضي الله عنه كان يستعمل الذكر الخفي على طريقة النقشبندية مع حبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح. وكان يشم الناس رائحة اللحم المشوي فتضرروا من هذه الرائحة ظنا منهم أنه يطبخ اللحم، وشكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرهم أن هذه الرائحة التي يجدونها رائحة كبد أبي بكر وأنه ليس عنده لحم (1) .

وعجبا للسرهندي كيف يدعي بأنه « كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر (مشايخ الصوفية) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل» (2) . أي من الله مباشرة. مع أن أبا بكر لم يزعم أنه يأتيه كشف، ولا غيره من الصحابة.

قالوا: ومن أبي بكر تسلسلت إلى طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي وهذه مرحلة (الصديقية) ومنه إلى خواجة عبد الخالق الغجدواني وهذه المرحلة تسمى (طيفورية) ومنه إلى محمد بهاء الدين نقشبند وتسمى )خواجكانية) ومنه إلى عبيد الله أحرار وتسمى (نقشبندية) ومن محمد بهاء الدين نقشبند إلى الشيخ أحمد الفاروقي وتسمى (أحرارية) ومنه إلى الشيخ خالد وتسمى (مجددية) ومنه إلى خالد النقشبندي، وتسمى (خالدية) (3) وأنشدوا قائلين (4) :

سرّ الطرائق ما بين الخلائق من ... إحسانه سار للأصحاب سائره

فالنقشبندي أقواها وأقومها لأنه عن أبي بكر مصادره

(1) ارغام المريد للكوثري 30.

(2) مكتوبات الامام الرباني المسمى بالمكتوبات الشريفة ص 41.

(3) تنوير القلوب ص 539-540 السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية 3 ط: مكتبة الحقيقة اسطنبول.

(4) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية لعبد المجيد الخاني 7و8 المطبعة العامرة القاهرة 1308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت