الصفحة 47 من 95

ومع ذلك يثني الكوثري الثناء البالغ على الفتوحات وأنه من أعظم السنوحات ويعلل سبب الطعن عليه من الجاهل لدقة مدركه (1) .

غرقى في تعاليم المدرسة الفلسفية

ان الطريقة النقشبندية متلطخة بتعاليم فلاسفة التصوف الذين صنفهم ابن تيمية بأنهم شر الصوفية وغلاتها. وتأمل نموذجا من مصطلحاتهم الفلسفية. قالوا « مقام الخفي فوق الثدي الايمن بمقدار الاصبعين وحقيقته لاهوتية لطيفة ملازمة لعالم الصفات وهو باطن السر والطف منه، ومرتبته مرتبة الجبروت والاستغراق... ومقام النفس الناطقة في الدماغ » (2) . فأين هذا من السنة التي زعموا أنهم لا يخرجون عنها قيد أنملة؟!

وكما تبين لكم بالدليل فان غاية مبادئها وأهدافها تحقيق وحدة الوجود على النمط الذي كان يصرح به ابن عربي والحلاج وغيرهم.

صفات الاولياء عند النقشبندية صفات الالوهية

وأما أنواع الاولياء وأوصافهم فقد توسع الكمشخاتلي النقشبندي في بيان ذلك وبالغ حتى جعل لهم صفات الربوبية. فقال ما نصه:

« وأما أنواع الاولياء والمتصرفين: فمنهم قطب الاقطاب وقطب الارشاد وقطب البلاد وقطب المتصرفين. وهم الكلمات الجامعة الالهية. وقدرتهم القدرة الذاتية... وهم أقطاب العالم وهؤلاء الاوتاد نوابهم: لا موت ولا عارض ولا صعق ولا تغير لهم (3) » .

فهكذا صرح بأنهم لا يموتون ولا يتغيرون ولا تؤثر عليهم عوارض الدنيا.

يتابع فيقول:

(1) إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية الخالدية الضيائية ط: مطبعة بكر افندي بدار الخلافة سنة 1328 هـ.

(2) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 78.

(3) جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم وأوصافهم وأصول كل طريق ومهمات المريد وشروط الشيخ 131 لأحمد ضياء الدين الكمشخاتلي. طبع بالمطبعة الجمالية بمصر 1328. وهذا الكتاب من أخبث كتب القوم وأوغلها في الكفر بعد كتاب السبع الأسرار في مدارج الأخيار وكتاب رشحات عين الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت