فهرس الكتاب
ولمزيد تخويف العامة من الاعتراض فقد حكوا أن أحد أولياء النقشبنديين اعترض عليه رجل فعاقبه هذا الولي بمرض الاسهال. فصار يقعد بين النجاسات والقاذورات ويضعها في أنفه ويقول نعم الشيء المسهل ويعمل من نجاسته دمى يلعب بها ثم تقطعت أمعاؤه ومات بسبب شدة مرض الاسهال الذي أصابه به الولي (1) .
وكلام الصوفية عن الخوارق لا يمت الى الواقع بصلة فان التاريخ لا يثبت لواحد منهم شيئا من هذه القوة الخارقة المزعومة بالرغم من المغالطات العجيبة في كتبهم فقد زعموا أن فتح السلطان محمد الفانح للقسطنطينية انما تحقق حين طلب السلطان المدد من عبيد الله أحرار النقشبندي فظهر له الشيخ راكبا على فرس أبيض وقال له لا تخف فقال له السلطان: كيف لا أخاف وعسكر الكفار كثير؟ قال السلطان: فأراني الشيخ في كمه فاذا فيه عساكر لا تحصى وقال له: جئتك بهذه العساكر لاعانتك» (2) .
فأبشروا يا مسلمين، هناك جنود مجندة في أكمام مشايخ الطريقة.
ولكن؛ لماذا يخبئونهم في أكمامهم؟ وفلسطين لا تزال تحت الاحتلال.
متى سمع المسلمون المغترون بترهات التصوف أن الطريقة الصوفية استردت أرضا مسلوبة؟
إن التاريخ لا يذكر للصوفية شيئا من هذه الحكايات الغريبة. فأين كانوا يوم دخل التتار ويوم دخل الصليبيون واين هم اليوم واليهود والنصارى في الشرق والغرب يحتلون بلاد المسلمين؟ انها دعاوى لا تعدو أوراق وكتب الصوفية الصفراء. ان الذين امتلأت كتبهم بالروايات الموضوعة والمكذوبة لم تخل من باب أولى من القصص والحكايات المكذوبة أيضا.
(1) رشحات عين الحياة 228-229.
(2) رشحات عين الحياة 229.