فهرس الكتاب
وزعم الكوثري أن أبا الحسن الشاذلي قال « أطلعني الله على اللوح المحفوط فلولا التأدب مع جدي رسول الله لقلت: هذا سعيد وشقي» (1) .
ونقلوا عن ابراهيم الدسوقي قوله لمريديه « يا أولادي إن صح عهدكم معي فأنا قريب منكم... فلو كان أحدكم بالمشرق وأنا بالمغرب وورد عليكم من المشكلات شيء تستخيرون به ربكم فوجهوا وجوهكم الي، وافتحوا عين قلبكم فانكم تروني جهارا وتستشيروني في جميع أموركم فمهما قلته لكم فاقبلوه وامتثلوه... هكذا جرت سنة الله مع أوليائه» (2) .
ومن كرامات الشيخ أحمد ضياء الدين أن أحد مريديه حدثته نفسه أن يسال حضرة الشيخ ظهور كرامة فكاشفه الشيخ في الحال بما في نفسه وقال له: الاستقامة خير من الف كرامة» (3) .
وخطر ببال أحد الواقفين أمام الشيخ محمد سيف الذين الفاروقي أن هذا الشيخ متكبر فعرق ما في قلبه وقال له ( تكبري من تكبر الحق تعالى( والقصة نفسها منسوبة الى بهاء الدين نقشبند(4) .
وأما محمد الخاني النقشبندي فكان يخبر بالامر قبل أن يقع فيقع كما أخبر وكان في الاطلاع على خواطر المريدين مرآة صقيلة يلوح فيها أدنى الخطرات كأعلاها. وكان لا يسال مريده عن أحواله أبدا بل هو الذي يخبر المريد بأطواره (5) .
لا يبالون بالجنة ولا بالنار
وأنشد محمد أمين الكردي هذين البيتين الى ربه
أحبك لا أرجو بذلك جنة ... ولا أتقي نارا وأنت مراد
إذا كنت لي مولى فأية جنة ... وأية نار تتقى وتراد (6)
(1) ارغام المريد شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية للكوثري ص 39.
(2) نور الهداية والهرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 38.
(3) الأنوار القدسية 272.
(4) المواهب السرمدية 215 الأنوار القدسية 200 جامع الكرامات 1/204 الحدائق الوردية قارن بين 135 و200 .
(5) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية 272 جامع كرامات الأولياء 1/222-223.
(6) نوير القلوب في معاملة علام الغيوب 486.