فهرس الكتاب
الاول: التجسد والتمثيل بالصور: كتجسدهم في الصور في أمكنة متعددة في وقت واحد. وتسميه الصوفية بعالم المثال: وبنوا عليه تجسد الارواح وظهورها في صور مختلفة.. واستأنسوا بقوله تعالى { فتمثل لها بشرا سويا } (1) . وأكد ذلك خالد البغدادي وأن الروح تظهر في سبعين الف صورة في دار الدنيا (2) .
الثاني: التصرف في الاجساد النورانية كجسد نبينا محمد لأن أصل خلقته نوراني وروحانيته سر ملكوتي: فلهذا يعتقدون أن النبي لا ظل له (3) .
وكما أن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي فكذلك لا يستطيع أن يتمثل بصورة الشيخ ولذا تظهر صور المشايخ في مناطق مختلفة في آن واحد، ويمكنهم الله من الظهور بصور عديدة بلا حصر وقد يكون لهم صورة واحدة تملأ الكون. (4) .
الغلو وتقديس المشايخ
وللمؤلفين النقشبنديين طريقة عجيبة في مدح مشايخهم فيقتبسون من آيات القرآن الفاظا يستخدمونها في مدح مشايخهم كقولهم عن شيخ النقشبندية « محمد الخواجكي الامكنكي» ما يلي:
« لم يزل في بدايته بعين هدايته ملحوظا وفي ظل سلطنة تربيته محظوظا، حتى صار لمناقبه لوحا محفوظا لا يدع فضيلة جليلة الا أحصاها... فكان تلو والده كالشمس وضحاها والقمر اذا تلاها.. لا ذرة في العالم الا وهو يمدها بالروحانية» (5) .
وهذا يشبه قول الخميني في أئمة أهل البيت « إن لأئمتنا مقاما عظيما وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات هذا الكون» (6) .
(1) - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 55.
(2) - رسالة في تحقيق الرابطة 7.
(3) - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 24.
(4) - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 55 و59.
(5) المواهب السرمدية 178 - الأنوار القدسية 178.
(6) الحكومة الاسلامية ص 52.