الصفحة 54 من 95

وكان يقول فيما تتناقله كتب النقشبنديين « إن لله عبادا لو حجبهم في الجنة عن رؤيته لاستغاثوا بالخروج من الجنة كما يستغيث أهل النار للخروج من النار» (1) .

يقولون للشيء كن فيكون

قال صاحب نور العرفان « وسئل أحد أكابر الائمة عمن قال: أن من كرامات الولي أن يقول للشيء كن فيكون. فنهى أحدهم هذا القائل عن ذلك؟ فقال - أي لمن نهاه - من أنكر ذلك فعقيدته فاسدة. فهل ما ادعاه صحيح - أي أن من كرامات الولي أن يقول للشيء كن فيكون؟ فأجاب بأن ما قاله صحيح اذ الكرامة الامر الخارق للعادة يظهره الله تعالى على يد وليه» (2) .

وقال الدهلوي «وللنقشبندية تصرفات عجيبة من التصرف في قلوب الناس» (3) .

فمن ذلك تصرف الشيخ عبد الله الدهلوي في باطن المريدين والقاء الفيوضات والاسرار في صدورهم، ومن كراماته أيضا أن زوجة أحد أصحاب هذا الشيخ قد مرضت، فالتمس من حضرته أن يدعو الله تعالى بتخفيف مرضها فلم يفعل، فالح عليه، فقال له لا تبقى هذه المرأة أكثر من خمسة عشر يوما، فبقدرة الله تعالى توفيت يوم الخامس عشر» (4) .

وقالوا عن محمد الخواجكي الامكنكي «ليس من ذرة في العالم الا وهو يمدها بالروحانية» (5) .

أفلا تصدق أيها الغيور أن هذه الامة قد ابتليت بالتشيع وركبت سنن من قبلها؟

أهذه التعاليم التي نادى بها سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه؟

من تصرفات الاولياء

وحكى محمد أسعد صاحب زادة أن للأولياء الكاملين ثلاثة أنواع من التصرفات:

(1) المواهب السرمدية 49 الأنوار القدسية 99.

(2) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 60.

(3) شفاء العليل ترجمة القول الجميل 104 نور الهداية والعرفان 36.

(4) المواهب السرمدية249-251 جامع كرامات الأولياء 2/129 الأنوار القدسية 216-217.

(5) المواهب السرمدية 178الأنوار القدسية 178 الحدائق الوردية 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت