الصفحة 103 من 384

يُرْجَعُونَ [1] .

ومن المهام الظالمة الإجرامية التي تقوم بها المؤسَّسة العسكريَّة بحيث تجعل منها قطبًا رئيسًا في الطُّغيان السِّياسيّ مطاردة وملاحقة الدُّعاة والمصلحين ومحاولة القضاء عليهم، قال تعالى: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنْ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} [2] .

وقال: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا} [3] .

إلى أن كانت النتيجة: {وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُغْرَقُونَ} [4] .

و: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [5] .

و: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [6] .

فوصف الظُّلم ليس بمختص بفرعون وحده، لذا كان الهلاك شاملًا للطرفين.

ولما كانت المؤسَّسة العسكريَّة هي الحامية لقلاع الطُّغيان في العالم قديمًا وحديثًا، فيتم وصف الطُّغاة في كثير من الأحيان بما لهم من قوة وجند فكلما ازداد عدد الجُنُود كانت سلطة الطَّاغية أقوى وأكثر بقاءً والطَّاغية أكثر أمنًا

(1) سورة القصص/39.

(2) سورة طه/78.

(3) سورة يونس/90.

(4) سورة الدخان/24.

(5) سورة الذاريات/40.

(6) سورة القصص/40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت