الصفحة 115 من 384

وقبيلته، يقال: هم رهطه دِنْية، والرهط عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة. وبعض يقول من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة نفر. وقيل: الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة" [1] ."

إلا أن الظاهر من الآية أنها لا تفيد المعنى اللغوي الذي ذكره ابن منظور من أنه بين الثلاثة والعشرة، لأن السياق يدل هنا أن المقصود بالكلمة هو أن كل واحد من هؤلاء التسعة كان رئيسًا لرهط أي لجماعة، ويدل على أن هؤلاء كانوا رؤساء أقوام أو قبائل ما قاله المفسرون في تفسيرهم للآية، يقول الإمام ابن كثير: فإن هؤلاء التسعة كانوا:"رؤساءهم في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك" [2] . فكانوا بذلك عتاة قوم صالح [3] .

ومع أن هؤلاء كانوا تسعة أشخاص فقط إلا أن القرآن الكريم سمى كل واحد منهم رهطًا، كأنه هناك تسعة أراهط أو جماعات، وذلك لأن كل واحد من هؤلاء يتبعه جماعة تأتمر بأمره وتلتزمه. وهو ما أشار إليه كل من الإمام القرطبي [4] والشوكاني [5] بأن الرهط اسم الجماعة فكأنهم كانوا رؤساء يتبع كل واحد منهم رهط.

يقول ابن كثير:" (تسعة رهط) أي تسعة نفر ... وإنما غلب هؤلاء على أمر ثمود لأنهم كانوا كبراءهم ورؤساءهم. قال العوفي عن ابن عباس: هؤلاء هم الذين"

(1) ابن منظور، لسان العرب، ج7، ص305.

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج2، ص229.

(3) ابن الجوزي، الوجيز (دمشق-بيروت: دار القلم-الدار الشامية، د. ط، 1401هـ) ، ج2، ص806.

(4) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج13، ص215.

(5) الشوكاني، فتح القدير، ج4، ص143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت