فهرس الكتاب
عقروا الناقة، أي: الذين صدر ذلك عن رأيهم ومشورتهم" [1] ."
أو حسب تعبير الإمام القرطبي فإن هؤلاء كانوا من:"أبناء أشرافهم. قال الضحاك: كان هؤلاء التسعة عظماء أهل المدينة وكانوا يفسدون في الأرض ويأمرون بالفساد" [2] .
ويدل على أن هؤلاء كانوا رؤساء على أقوامهم ولا سيما الذي سماه القرآن الكريم (الأشقى) من أنه كان عارمًا عزيزًا منيعًا في رهطه ما رواه الإمام البخاري في التَّفسير [3] ومسلم في صفة النار [4] والترمذي والنسائي في التَّفسير في سننهما [5] .
ونص البخاري:"حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وذكر الناقة والذي عقر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة" [6] .
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص368 - 369.
(2) القرطبي، مرجع سابق، ج13، ص215.
(3) البخاري، محمَّد بن إسماعيل، صحيح البخاري، تحقيق: مصطفى ديب البغا (بيروت: دار ابن كثير-اليمامة، ط3، 1407هـ، 1987م) ، ج4، ص1888.
(4) مسلم، ابن الحجاج النيسابوري (ت 261هـ) ، صحيح مسلم، تحقيق: محمَّد فؤاد عبدالباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط. ت) ، ج4، ص2191، رقم: 2855.
(5) الترمذي، محمَّد بن عيسى (ت279هـ) ، سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر وآخرون (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط. ت) ، ج5، ص440، رقم: 3343. النسائي، أحمد بن شعيب (ت303هـ) ، السنن الكبرى، تحقيق: عبدالغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسين (بيروت: دار الكتب العلميَّة، ط1، 1411هـ، 1990م) ، ج6، ص515، رقم: 11675.
(6) البخاري، صحيح البخاري، ج4، ص1888.