فهرس الكتاب
أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [1] . ولكن كانت النتيجة واحدة وهي: {ويمكرون ويمكر الله وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [2] .
ووضع الخطط للإيقاع بالمصلحين والدُّعاة من دأب النُّخبة الطَّاغية لذا نجد القرآن الكريم يوضح ذلك بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [3] .
قال مجاهد:"يريد العظماء [4] . وقيل: الرؤساء والعظماء وخصهم بالذكر لأنهم أقدر على الفساد والمكر الحيلة في مخالفة الاستقامة" [5] . أو كما قال قتادة:"هم جبابرتهم وقادتهم رؤوسهم في الشر" [6] .
قال النسفي:"أكابر مجرميها ليمكروا فيها ليتجبروا على النَّاس فيها ويعملوا بالمعاصي ... وخص الأكابر وهم الرؤساء لأن ما هم فيه من الرياسة والسعة أدعى لهم إلى المكر والكفر من غيرهم" [7] .
أوصاف الملأ في القرآن الكريم (نموذج ملأ صالح)
ومن أهم الأوصاف التي وصف بها الأشراف الطُّغاة من قوم صالح - عليه السلام - ما يأتي:
(1) سورة الأنفال/30.
(2) الآية نفسها.
(3) سورة الأنعام/123.
(4) مجاهد، تفسير مجاهد، ج1، ص223. ابن جرير، جامع البيان، ج8، ص24. السيوطي، الدر المنثور، ج3، ص353.
(5) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج7، ص79. النحاس، معاني القرآن الكريم، ج2، ص484. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج2، ص173.
(6) انظر، ابن كثير، مرجع سابق، ج3، ص541.
(7) النسفي، تفسير النسفي مدارك التنزيل وحقائق التَّأويل، ج1، ص344.