الصفحة 122 من 384

استضعفوا -لمن آمن منهم-: أتعلمون أن صالحًا مرسل من ربه؟ وواضح أنه سؤال للتهديد والتخويف، ولاستنكار إيمانهم به، وللسخرية من تصديقهم له في دعواه الرسالة من ربه" [1] ."

العتو

وصف القرآن الكريم النُّخبة الطَّاغية من قوم صالح - عليه السلام - في آيتين بصفة العتو، وقد مضى أن معنى العتو شبه مرادف للطغيان وهو: الاستكبار ومجاوزة الحد [2] . أو التجبر والتَّكبُّر [3] .

قال تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ} [4] .

{وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ} [5] .

العثو في الأرض أو الفساد في الأرض

وصفت النُّخبة الطَّاغية من قوم صالح بالعثو في الأرض فسادًا، مثلهم في ذلك مثل غيرهم من الطُّغاة كفرعون وغيره، قال تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا

(1) قطب، في ظلال القرآن، ص1313.

(2) ابن سيده، كتاب المخصص، ج12، ص200. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص1688.

(3) ابن منظور، لسان العرب، ج15، ص27.

(4) سورة الأعراف/77.

(5) سورة الذاريات/43 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت