فهرس الكتاب
جمع المال أو إحراز الجاه أو كلاهما، أي إن الدافعين الأساسيين لهذا النوع هما: الطمع والخوف أو الرغبة والرهبة [1] . فتزين للحاكم ما يقوم به من أعمال وإن كانت غير صائبة.
يقول العطار:"وأكثر ما تتقرب بطانة السوء إلى الحاكم بالثناء عليه، وتزيين أعماله وتقديم الهدايا له، لتظفر منه على موافقته على مآرب غير مشروعة، أو تجعله يغض الطرف عن مفاسدهم، واستغلال نفوذهم" [2] .
فهذا التملُّق والنِّفاق كما سبق قائم ومبني على أساس حب المناصب والثروة. وقد أوضح القرآن الكريم ذلك بعبارة وجيزة -وهو ما سنشير إليه فيما بعد في الأساليب- في قصة السحرة عندما قالوا لفرعون: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ} [3] . وفي سورة الشعراء: {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ} [4] .
(1) غراب، أحمد عبدالحميد، الشخصية الإنسانية في ضوء القرآن الكريم (د. م: الهيئة المصرية العامة للكتاب، د. ط، 1985م) ، ص155، بتصرف بسيط.
(2) العطار، عبدالناصر توفيق، دستور للأمة من القرآن والسنة (القاهرة: مؤسسة البستاني للطباعة، د. ط. ت) ، ص200.
(3) سورة الأعراف/113 - 114.
(4) سورة الشعراء/41 - 42.