الصفحة 32 من 384

عمهانا وعموها إذا ضل ... فمعنى قوله جل ثناؤه ويمدهم في طغيانهم يعمهون: في ضلالهم وكفرهم الذي قد غمرهم دنسه وعلاهم رجسه يترددون حيارى ضلالًا لا يجدون إلى المخرج منه سبيلًا لأن الله قد طبع على قلوبهم وختم عليها فأعمى أبصارهم عن الهدى، وأغشاها فلا يبصرون رشدًا ولا يهتدون سبيلًا وبنحو ما قلنا في العمه جاء تأويل المتأولين" [1] . وكما ينقل النحاس عن أهل اللغة أنه يقال:"يعمهون: يترددون في الضلالة ... وحكى أهل اللغة عَمِهَ يَعْمَهُ عُمُوهًا وعَمَهًا وعَمَهانًا فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ إذا حار" [2] ."

2.بمعنى الطُّغيان السِّياسيّ؛ أي بمعنى مجاوزة الحد في الاستكبار والعتو والتجبر والظُّلم والفساد في الأرض وفي استخدام القوة وعدم مراعاة أسس العدل والحق ولا سيما من قبل السادة والحكام. والآيات التي تضمنت هذه المعاني، هي:

{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [3] .

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [4] .

{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [5] .

{فَأَمَّا مَنْ طَغَى} [6] .

(1) الطبري، جامع البيان، ج1، ص135 - 136.

(2) انظر، النحاس، معاني القرآن، ج1، ص98.

(3) سورة طه/24.

(4) سورة طه/43.

(5) سورة النازعات/17.

(6) سورة النازعات/37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت