فهرس الكتاب
مصدران إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات فاختير لذلك" [1] ."
وقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [2] . الاستغناء هنا عام وليس مختصًا بالمال فقط بل يشمل كلًا من المال والقوة والجُنُود .. الخ بحيث يصل الإنسان به إلى درجة يشعر أنه قد استغنى عن كل من حوله [3] .
وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاس وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا} [4] .
يقول البيضاوي:"فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا، إلا عتوًا متجاوز الحد" [5] . ويشير البغوي إلى نفس المعنى بقوله:"أي تمردًا وعتوًا عظيمًا" [6] . وهذا الوصف مطابق لما كان عليه ملأ قريش العاتي.
(1) ابن الجوزي، زاد الميسر، ج9، ص142.
(2) سورة العلق/6 - 7.
(3) سيأتي الحديث عن هذه الآية مفصلًا في فصل دوافع الطُّغيان.
(4) سورة الإسراء/60.
(5) البيضاوي، تفسير البيضاوي، ج3، ص454.
(6) البغوي، معالم التنزيل، ج3، ص122.