الصفحة 39 من 384

كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [1] . وقوله: {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} [2] . وقوله: {فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [3] . وقوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [4] . وقوله: {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ} [5] .

ولا تعارض بين هذه الآيات حيث كانت الصيحة مجاوزة للحد من الشدة، وكما يقول الإمام الآلوسي:"فان الصيحة العظيمة الخارقة للعادة حصل منها الرجفة لقلوبهم ولعظمها وخروجها عن الحد المعتاد تسمى الطَّاغية لأن الطُّغيان مجاوزة الحد" [6] .

وقوله: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [7] . وما طغى يعني: وما جاوز ما أمر برؤيته إلى غيره، بل وقع عليه وقوعًا صحيحًا [8] .

(1) سورة القمر/31.

(2) سورة الحجر/83.

(3) سورة الأعراف/78.

(4) سورة فصلت/17 - 18.

(5) سورة الذاريات/44.

(6) الآلوسي، روح المعاني، 8، ص165.

(7) سورة النجم/17.

(8) انظر، الزمخشري، الكشاف، ج4، ص433. أبو حيان، النهر الماد، ج5، ص259. القاسمي، محاسن التَّأويل، ج9، ص65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت