فهرس الكتاب
4.بمعنى الإسراف في الظُّلم والعصيان
ومن المعاني التي ورد بها الطُّغيان الإسراف في الظُّلم أو مجاوزة الحد في الظُّلم والعصيان. والآيات القرآنية التي تضمنت هذا المعنى، هي، قال تعالى:
{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} [1] .
قال الزمخشري:"طغيانهم في النعمة أن يتعدوا حدود الله فيها، بأن يكفروها ويشغلهم اللهو والتنعم عن القيام بشكرها، وأن ينفقوها في المعاصي: وأن يزوروا حقوق الفقراء فيها، وأن يسرفوا في إنفاقها وأن يبطروا فيها ويأشروا ويتكبروا" [2] .
وقوله: {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} [3] .
أي لا تظلموا أو لا تتجاوزوا العدل والحق. قال القاسمي:"أي بالإفراط عن حد الفضيلة والاعتدال" [4] .
وقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [5] .
(1) سورة طه/81.
(2) الزمخشري، مرجع سابق، ج3، ص80.
(3) سورة الرحمن/8.
(4) القاسمي، محاسن التَّأويل، ج9، ص101. الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ج5، ص96.
(5) سورة هود/112.