فهرس الكتاب
عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ [1] ، وقال تعالى: {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [2] . وستأتي بقية الآيات التي اقترن فيها ذكر الجُنُود مع فرعون. ثم إذا كان اقتران اسم قارون بفرعون مرتين وهامان به ست مرات، تجعل منهما قطبي الطُّغيان الثلاثة، فماذا نقول إذن في اقتران الجُنُود بفرعون في أكثر من سبعة مواضع ما عدا مواضع أخرى جاءت من غير اقتران، وكذلك الأمر بالنسبة للبطانة السيئة أو الملأ الذي اقترن بفرعون في أكثر من اثني عشر موضعًا.
ولذا يرى الباحث أن التَّحالُف الثلاثي الذي كشف عنه القرآن إنما هو بين الحاكم المتجبر الطاغي ويمثله فرعون، وبين بطانة السوء المكونة من: (هامان السِّياسيّ رئيس البطانة أو الملأ، وقارون الرأسمالي الباغي وعامل فرعون على بني إسرائيل، والكهنة أو رجال الدِّين المضفين للشرعية على سلطات الطَّاغية، والإعلام الملهي والمشوه ويمثله السحرة وكذا القائمون على إشاعة وإيصال الأوامر الفرعونية إلى المدائن وعلى جناح السرعة) ، وبين الجُنُود أو المؤسَّسة العسكريَّة، وما هامان وقارون إلا أفرادٌ في بطانة السوء أو من يمثل رأس البطانة ولا سيما هامان المدبر والمنفذ لأوامر فرعون من بناء الصرح، وقارون العامل والنائب على بني إسرائيل. وفيما يأتي نذكر بإيجاز الأقطاب الثلاثة في التَّحالُف الطُّغياني.
(1) سورة القصص/8.
(2) سورة القصص/6.