فهرس الكتاب
أولًا: الحاكم؛ فرعون
ورد الحديث عن فرعون في 27 سورة من القرآن الكريم، 3 منها مدنية، في حين ذكر القرآن الكريم اسم (لقب) فرعون (74) مرة.
وكما سيظهر من خلال المباحث المتناولة في هذا الباب فقد اجتمع في فرعون كل أوصاف الطُّغاة لذا حق له أن يكون النَّموذج المفصل للطاغية المذكور من قبل القرآن، ويظهر طغيانه بوضوح من خلال النقاط الآتية التي نذكرها بإيجاز شديد لما سيأتي من تفاصيل كثيرة في الدَّوافع والوسائل التي ستبين جوانب كثيرة ودقيقة من طغيان الحاكم فرعون وهذه النقاط هي:
-طغيانه المتمثل في ادعاء الرُّبُوبيَّة والألُوهيَّة
يظهر طغيان فرعون وتجاوزه حدوده في ادعائه الرُّبُوبيَّة والألُوهيَّة، فها هو يعلن ربوبيته صراحة وعلى الملأ، قال تعالى عنه: {فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى} [1] .
ثم لم يكتف فرعون بإعلان الرُّبُوبيَّة وحدها، بل تجاوز ذلك ليعلن أنه الإله الذي لابد أن تتخذه الرَّعيَّة مع عدم نفي احتمال أن تكون هناك آلة أخرى غيره، فقال كما حكى عنه القرآن الكريم وهو يخاطب موسى - عليه السلام: {قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهًَا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ} [2] .
(1) سورة النازعات/23 - 24.
(2) سورة الشعراء/29.