الصفحة 299 من 309

وبعد خروجي من هذه الطريقة ، كنت أقلق عند ما أرجع إلى المنزل ، لأن الشيخ كان يطلبني باستمرار ، وكان يعرف أبي ، فكنت أتحرج من مواجهته ، لأنه شيخ كبير . أما بعض المريدين فقد علموا بأني قد خرجت من زمرتهم ، فبدؤوا يظهرون لي العداوة والبغضاء كما هي سنة الله عز وجل في كل من سلك طريق التوحيد ، ونبذ الشكر وأهله ، والآن قد أكملت حفظ كتاب الله عز وجل ، وعزمت التفرغ لطلب العلم الشرعي الصحيح أنا وأخي ذلك الرفيق الطيّب ، وإني أنصح كل شاب مسلم بالحذر من هذه الطرق الصوفية المبتدعة فما ثمة إلا طريق واحد فقط طريق محمد صلى الله عليه وسلم .

توبة مدرس على يد طالب صغير (1)

في يوم من الأيام عاد الطفل الصغير الذي لم يتجاوز السابعة من عمره من المدرسة وهي يبكي ، فلما سألته أمه عن السبب أخبرها بأن المدرس الفلاني قد ضربه وشتمه ..

لم يحتمل قلب الأم ما حصل لابنها ، فاتصلت من الغد بالمدرسة ، وسألت المدرس عن سبب ضربه ابنها الصغير وما الجرم الذي أحدثه .. فقال: إنه كثير اللعب في الفصل ، كثير الكلام والحركة ، وقد رفض الانصياع للأوامر وأعلن التمرد ..

سكتت الأم ولم تحر جوابًا .. فلما عاد ابنها من المدرسة ، أخبرته بما قال المدرس .. فقال: نعم .. لقد فعلت ذلك ..

فبدت علامات الدهشة على وجه الأم ، وقالت بصوت غاضب: ولم فعلته ..

فجاء الجواب مدهشًا ، قال: لأن هذا المدرس غير ملتزم ، وهو يدخن ، وقد نصحته عدة مرات فلم يطعني !! فلم أجد ما أعبّر به عن سخطي وكراهيتي لعمله سوى أن أسئ الأدب في حصته ..

(1) - أرسلها إليّ أحد الإخوة ، وقد سمعها من أحد الدعاة الفضلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت