الصفحة 301 من 309

لقد أصبح حجابي زينة في نفسه ، وارتكبت برفقة قرينات السوء الكثير من المنكرات .. ثم انتقلت إلى المرحلة الجامعية ، وهناك كانت لدي الحرية المطلقة ، حيث كنت أسكن بسكن الطالبات .. رفيقاتي كن يفقنني جمالًا ، وكان الطلاب في المعهد وخارجه يسألون دائمًا صداقتهن ، فكن أغار منهن لأنني - ولحسن الحظ - لم أجلب انتباه أحد ، لأن لباسي لم يكن طراز الموضة ، وكنت أحسب أن لا جمال لدى على الإطلاق ، وصار هذا هو همي: أن أبرهن لصديقاتي المغرورات بجمالهن أن هناك في الجو شابًا أنيقًا يريدني صديقة !! أو حبيبة ! بل زوجة في المستقبل .. ولم لا ؟ . ولأبرهن لنفسي الأمارة بالسوء أني جميلة ومطلوبة ، وكان هذا هو حال معظم الطالبات إن لم أقل كلهن !! فيا أيها الآباء الغيورون على بناتكم ، لا تتركوهن في الأحياء الجامعية ، وامتثلوا أمر الله فيهن: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) ( ا لأحزاب: 33 ) ) .

ومع هذه الرغبة الملحة في اقتناء صديق ، منعني حيائي - أو ما تبقى منه - أن أقع في مثل هذا المنكر العظيم ، والله يعلم أني ما كنت أبغي الزنى ، ولكن العين تزني ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت