وقد قابلت الدوائر الاستعمارية والمراكز التبشيرية النصرانية كتاب (الشيخ علي عبد الرازق) بالترحيب والتصفيق لأنها في الحقيقة تخدم أهداف الاستعمار وأعداء الإسلام في تشويه الإسلام من جانب وفي السيطرة على الشعوب الإسلامية وإذلالها إلى الأبد.
وقد كشف المؤلف عن اتجاهه المنحرف هذا بنفسه في حديث مع مراسل صحيفة (البورص أجيبشيان) حيث سأله المراسل:
هل يمكن أن نعتبرك زعيما لمدرسة؟
قال: لست أعرف ماذا تعني بزعيم مدرسة. فإن كنت تريد بهذا أن لي أنصارا, يسرني أن أصرح لك أن الكثيرين يرون رأيي, لا في مصر وحدها, بل في العالم الإسلامي بأسره. وقد وصلتني رسائل تأييد من جميع أقطار العالم التي نفذ إليها الإسلام) (1)
وكان من هؤلاء كذلك (منصور فهمي) الذي قال في رسالة الدكتوراه وكان موضوعها (حالة المرأة في التقاليد الإسلامية وتطوراتها) صفحة 15 (محمد يشرع لجميع الناس ويستثني نفسه.. ومع أنه كان المشرع الذي ينبغي أن يخضع لما يدعو إلى تطبيقه على الآخرين, إلا أنه كان له ضعفه واختص نفسه ببعض المزايا..) ويقول في صفحة 16 (وهكذا نجد انه بعد أن ينام نوما عميقًا, يقوم ليؤدي صلواته دون أن يجدد طهوره ووضوءه على حين أن المؤمنين الآخرين, كان عليهم الشروع في وضوء وطهور جديد. ومن أجل أن يبرر الاستثناء الذي عمل لصالحه, اكتفى بأن قال: إن عيني تنام ولا ينام قلبي أبدا...) (2) .
وكان من هؤلاء كذلك (طه حسين) حيث تكلم في كتلبه (في الشعر الجاهلي) كلاما يهز الثقة بالقرآن وبكثير من الشؤون والأصول الإسلامية الأخرى (3) .
وكان من هؤلاء كذلك (أمين الخولي) الذي كان معجبا بطه حسين وبالفكر الاستشراقي عمومًا. وقد بقي أمره مستورا سنوات طوالا حيث كان يلقن طلابه أنواع الكفر والضلال إلى أن انكشف عام 1947. (4)
الفرق الباطنية:
(1) راجع كتاب الملل والنحل للشهرساني صفحة 63 فما بعد. وأنظر الوثيقة رقم (3) والتي تتضمن خلاصة القرار الصادر عن هيئة كبار العلماء بالجامع الأزهر في قضية الشيخ علي عبد الرازق وآرائه.
(2) راجع الوثيقة رقم (4) المتعلقة بأفكار منصور فهمي وتوبته.
(3) راجع الوثيقة رقم (5) المتعلقة بأفكار طه حسين.
(4) راجع الوثيقة رقم (6) المتعلقة بأفكار أمين الخولي.