ومن المكائد التي ألحقت إيذاء مباشرًا وعميقًا في بنية العالم الإسلامي خلال القرن الرابع عشر الهجري, اصطناع أعداء الإسلام لكثير من الفرق الباطنية والحركات السرية والطرق الصوفية التي راحت تهدم بالإسلام باسم الإسلام...
ومن أبرز هذه اللحركات التي ظهرت خلال هذا القرن هي القاديانية...
والقاديانية حركة ظهرت في الهند في مطالع القرن التاسع عشر الميلادي على يد رجل اصطنعه الاستعمار البريطاني اسمه (غلام أحمد القادياني) ليضرب به اليقظة الإسلامية الأصيلة التي أخذت بالانتشار في تلك الحقبة من الزمن بعد حركة الإمام (أحمد بن عرفان الشهيد عام 1246هـ) والحركة المهدية في السودان التي اوقدت شعلة الجهاد ضد الإنجليز... ولمزيد من الإطلاع على هذه الحركة ودورها الإجرامي يمكن الإطلاع على المؤلفات التالية:
المسألة القاديانية - للسيد أبي الأعلى المودودي
القاديانية ثورة على النبوة المحمدية والإسلام - للندوي
طائفة القاديانية - لمحمد الخضر حسين
القادياني والقاديانية - لأبي الحسن الندوي
الملل والنحل - للشهرستاني
حركة التبشير ومكائدها:
ومن الأساليب الماكرة التي اعتمدها الغرب الصليبي للكيد من الإسلام والدس عليه, واجتذاب المسلمين إليه, تنظيم حركة التبشير في أقطار العالم الإسلامي ومدها بما تحتاجه من قدرات بشرية ومالية وتقنية...
ويهدف التبشير الى فرض السيطرة على العالم الإسلامي عن طريق التغيير التعليمي والإعلامي والاجتماعي بإحداث المؤسسات وتقديم الخدمات المختلفة تحت ستار (الصفة الإنسانية) فضلا عن طريق المشروعات الاقتصادية والعمرانية التي ظاهرها الرحمة وباطنها فيه العذاب الشديد؟
إن من الوسائل التي اعتمدها التبشير في العالم الإسلامي إنشاء المستوصفات والمستشفيات وتقديم الخدمات الطبية.. ومن الوسائل التبشيرية إنشاء المدارس والمعاهد الفنية والتقنية والجامعات والمكتبات وإصدار الكتب والنشرات وما إلى ذلك.. ومن الوسائل كذلك إنشاء المشروعات التعاونية والاقتصادية والأندية الرياضية ومؤسسات الرعاية الإجتماعية وما شاكل ذلك..
إن هذه الأجهزة والحركات التبشيرية تعمل في بلاد المسلمين منذ قرن من الزمن دون أن تجرؤ الحكومات والأنظمة المختلفة على وقفها أو الحد من نشاطها أو رصدها ومراقبتها, فهي أشبه بالمؤسسات الديبلوماسية ذات الحصانة...
دور الفاتيكان: