الصفحة 46 من 59

الوثيقة رقم (4)

حول قضية منصور فهمي

سافر منصور فهمي إلى فرنسا سنة 1908 في بعثة على نفقة الجامعة المصرية, فوضع رسالة للحصول على درجة دكتوراه الدولة موضوعها"حالة المرأة في التقاليد الإسلامية وتطوراتها".

وقد جاء في صفحة 15 ما ترجمته:

"محمد يشرع لجميع الناس ويستثني نفسه""ومع أنه - يعني محمدًا - كان المشرع الذي ينبغي أن يخضع لما يدعو إلى تطبيقه على الآخرين, إلا أنه كان له ضعفه, واختص نفسه ببعض المزايا".

وقال في الصفحة المتقدمة ما ترجمته:

"... وفي الساعة التي كان يعود فيها إلى شعوره كإنسان, كان ينبغي عليه أن يدرك أن من الصعب عليه أن يخضع للقوانين التي جاهر بها باسم الرب, ومع ذلك فإنه عزم باعتباره رسولًا, أن يلزم بقوانينه الأمة التي يريد أن ينشئها, إلا أنه سرعان ما وجد حلًا لتلك المشكلة, فاختص من حمل برسالة إلهية بميزات لا يحظى بها العاديون من الفانين.."

وقال في صفحة 16 ما ترجمته:

"هكذا نجد أنه - يعني محمدًا - بعد أن ينام نومًا عميقًا, يقوم ليؤدي صلواته دون أن يجدد طهوره ووضوءه, على حين أن المؤمنين الآخرين, كان عليهم الشروع في وضوء وطهور جديد. ومن أجل أن يبرر الاستثناء الذي عمل لصالحه, اكتفى بأن قال: إن عيني تنام, ولا ينام قلبي أبدًا..".

وقال في صفحة 18 ما ترجمته:

"ولقد حد النبي من نظام تعدد الزوجات إلا أنه تعدى بالنسبة إلى نفسه ما وضعه من حدود للآخرين. فمع أن بقية المؤمنين لم يكن في مقدورهم أن يتزوجوا بأكثر من أربع نساء, فإن محمدًا أجاز لنفسه أن يتزوج بأكثر من ذلك. هذا كما أنه استلزم لشرعية الزواج دفع مهر, ووجود شهود, إلا أنه في زواجه أعفى نفسه من المهر والشهود"..

وهكذا مضى منصور فهمي في كتابه على هذه الوتيرة. ونشره في باريس سنة 1913.

وقد كتب المرحوم (محمد لطفي جمعة) مقالا طويلا نشرته صحيفة"المؤيد"في 28 يناير 1914 وفيه رد قوي على مزاعم منصور فهمي الذي اعتمد على الأحاديث الموضوعة والضعيفة, ومع ذلك فلم يشأ أن يفهمها على وجه صحيح, بل فهمها على وجه خطأ لأغراض قبيحة انطوت عليها نفسه الخبيثة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت