فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 8

يعمّ السلام ربوع بلاد المسلمين، ولا يكون هنالك من يعكّر عليهم انتقالهم وسفرهم. لأنّ في أسفارهم مصالح ومعايش. فلا بد أن تؤمَّنَ الطرق والانتقال. وهكذا يكون القتل هنا واضح المصلحة.

ثم عندما تتمرد النفس المنتكسة الخارجة عن الفطرة التي خلق الله الناس عليها، وتأتي الفاحشة، وتأتي فعل قوم لوط. فقد قال عليه الصلاة والسلام: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوطٍ فاقتلوه. رواه أبو داود وهو حديثٌ صحيح. وعندما تنْتَكِس وترْتَكِس لدرجة إتيان البهيمة من دون ما أباح الله من النساء -مثنى وثُلاث ورُباع- عندها تستحق هذه النفس المنتكسة أن تُزهق. فقال عليه الصلاة والسلام: من أتى بهيمةً فاقتلوه. هذا القتل لإراحة العالم من الشذوذ وانتشار الأمراض والتمرّد على دين الله وما أباح الله للناس من الزواج. النكاح بين الذكر والأنثى الذي به يحصل التكاثر وتحصل السكينة والمودة والطمأنينة، ويحصل العفاف، ويُحارب الزنا، وتسدّ طرق الفاحشة. فمن تمرّد على هذا النكاح بين الذكر والأنثى فأرادها بهيميةً بإتيان الذكر للذكر وإتيان البهائم فهذه عقوبته. فالمصلحة واضحةٌ جدًا. ولو أن حدّ الله هذا يطبّق في الأرض فكم من أمراضٍ ستختفي وتُحاصر وتقلّ وتندر. لكن للشاذّين اليوم جمعيّات وقوانين وحقوق في الأرض. بينما حقّهم السيف إذا ثبت ذلك عليهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. يعني إذا كان راضيًا مطاوعًا مختارا.

عباد الله!

القتل في الإسلام ليس عبثًا. إنه لمراعاة حرمة الدين والنفس والمال والعرض. هذه الضرورات. هذه الضرورات. وكذلك لو تكرّر السكر من السكران. فقد جاء في بعض الأحاديث إذا أفسد أن لوليّ الأمر قتله. فإن عاد الرابعة فاقتلوه.

عباد الله!

الشرع يؤمّن الناس. ولا يُحلُّ لمسلمٍ أن يروّع مسلمًا. ولا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبًا أو جادًا، فمن أخذ عصا أخيه فليردّها إليه. القتال في الإسلام لإقامة الدين، ودرء المرتدين، وتطبيق الشريعة. فإذا تمرّد المرتدّون وأرادوها ولاءً لأهل الكفر واليهود فلا بد من إزاحتهم ومقاتلتهم وإذلالهم وإرغام أنوفهم ليعمّ الأمن البلد، ويكون الدين لله.

عباد الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت