عاتب النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه عتابًا شديدًا لما قتلوا دون أن يتثبَّتوا. وكان لهم عذرٌ في ظاهر الأمر، ولكن لم يكن ذلك راجحًا. وإنما كان الظاهر ما أظهره ذلك المقتول من التلفظ بالشهادة.
عباد الله!
لا شك بأن أعداءنا لا يريدون أن يكون لنا أمنٌ واستقرارٌ في بلادنا. لا يريدون أن يكون هنالك مجالٌ لالتقاط الأنفاس، وإقامة الشرع والدين، والدعوة إلى الله، وإقامة الصناعات، والمصالح والمعايش، وتبادل المنافع، وحصول الاستقرار. ولذلك يريدونها فتنًا متواصلةً واضطرابًا دائمًا وقتلًا مستمرًا. هكذا يريدون. وهذا واضحٌ مما يسيّرونه من الأمور. ويبقى النصر لمن نصر اللهَ ورسولَه، ودان بدين الله، وأرادها أن تكون كلمة الله هي العليا. وأما العبث والاستهتار فليس ذلك من دين الله. والله يعلم المفسد من المصلح. والله يعلم المفسد من المصلح. والله يعلم المفسد من المصلح.
اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان، واتباع شرعك يا رحمن. اللهم إنا نسألك أن تجعل بلادنا عامرةً بدينك وشرعك وذكرك، والدعوة إلى سبيلك. اللهم اجعلنا آمنين مطمئنين. وارزق إخواننا المسلمين الأمن والطمأنينة في بلادهم يا رب العالمين. اللهم كفّ أيدي العابثين، واقطع أيديَ المفسدين، ووّفق من أراد تحكيم شرعك المبين، ومن أراد نصرة دينك يا رب العالمين. ومن أراد إعلاء كلمتك يا أرحم الراحمين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله، وأشهد ألا إله إلا الله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والحمد لله والله أكبر. اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من هذا الدين. نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. الحيّ الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون. وأشهد أن محمدًا رسول الله. الداعي إلى سبيله، والأمين على وحيه. صاحب المقام المحمود، والشفاعة العُظمى، وحامل لواء الحمد. أشهد أنه رسول الله حقًا. اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وذريته وأزواجه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله!