فهرس الكتاب
ج- أن الاحتفاظ بحقوق الطباعة يضيق دائرة انتشار الكتاب، ولو كان لكل أحد حق في طبع الكتاب ونشره، لكان انتشاره أوسع، وإفادته أعم وأشمل.
ويجاب عن ذلك: أن هذا الدليل ينقلب إذا نظرنا من ناحية أخرى؛ وهي أن المبتكرين للو منعوا حق أسبقيتهم بالاسترباح مما ابتكروه لفشلت هممهم عن اقتحام المشاريع الكبيرة من أجل الاختراعات الجديدة حينما يرون أن ذلك لا يدر إلا ربحًا بسيطًا [1] .
والقصد من إقرار هذه الحقوق إنما هو تشجيع الاختراع والابداع، كي يعلم من يبذل جهده فيهما أنه سيختص باستثمارهما، وسيكون محميًا من الذين يحاولون أن يأخذوا ثمرة ابتكاره وتفكيره، وزاحموه في استغلالها [2] .
القول الثاني:
اعتبار حق التأليف، وإليه ذهب ثلة من العلماء المعاصرين، منهم الأستاذا لشيخ مصطفى الزرقاء، والدكتور محمد عثمان شبير، والدكتور محمد فتحي الدريني، والدكتور محمد سعيد البوطي، والدكتور وهبة ال زحيلي، والأستاذ محمد تقي العثماني، ومجموعة من علماء القارة الهندية، مثل: الشيخ فتح محمد اللكنوي، والشيخ المفتي محمد كفاية الله، والشيخ نظام الدين، والشيخ عبدا لرحيم اللاجبوري، وأيضًا ذهب إلى القول باعتبار حق التأليف: الدكتور عماد الدين خليل، والأستاذ وهب غاوجي، والأستاذ عبدا لحميد
(1) بحوث في قضايا فقهية معاصرة ص125.
(2) المدخل الفقهي العام 3/ 21.