الصفحة 4 من 38

وبالنظر إلى هذه التعاريف نجد أن بعض العلماء الذين عرفوا العرف يشترط في التعريف مالم يشترطه الآخر ويغفل عن ما اشترطه الآخر. فنجد أن:

-أن بعض هذه التعاريف غير جامع، لعدم دخول العرف الفاسد.

-تدل التعاريف كلها غالبًا على أن العرف لابد فيه من اعتياد الناس كلهم حيث جاء في التعاريف (ما اطمأنت إليه النفوس) ، (ما استقر في النفوس) ، (ما تعارفه الناس) ، (ما اعتاده الناس) . والجمع المعرف بـ (ال) يفيد العموم، وليس الأمر كذلك إذ يكفي في إثبات العرف اعتياد الأكثرية.

-أن بعض من عرف العرف قد سوَّى بين العرف والعادة.

-أن بعضهم قد قصر العرف على المعاملات، وهذا القصر غير مسلَّم لأن العرف وإن كان غالبًا في المعاملات، فإنه يكون في وسائل العبادات والجنايات والعادات.

وأما التعريف اختاره، هو ما اختاره صاحب كتاب (أثر العرف في التشريع الإسلامي) د. السيد صالح عوض، وهو:

االعرف: هو ما استقر في النفوس، واستحسنته العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول، واستمر الناس عليه، مما لا ترده الشريعة وأقرتهم عليه"."

شرح التعريف:

- (ما) تشمل كل عرف.

- (استقر في النفوس) يخرج العرف الذي لا يستقر ويزول، كالعرف الذي يحدث مرة واحدة أو أكثر، ولا يستقر في النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت