فهرس الكتاب
وأكد ذلك الإمام الحطاب المالكي المغربي في أنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولها أن تتقاضي عوضا عن العزل عنها، وأضاف أن بعض الأندلسيين أشاروا إلى أن حق الحرة في ذلك كحقها في القسمة فقالوا: وللمرأة أن تأخذ من زوجها مالا على أن يعزل عنها إلى أجل معروف [1] .
وأشار الإمام الدردير في كتابه أقرب المسالك إلى جواز العزل عن الحرة فقال: ولزوجها العزل إن أذنت هي وسيدها إن توقع حملها، فالعبرة بإذنها فقط كالحرة [2] .
ونختم رأي المالكية بقول الإمام عليش وهو من متأخري علماء المذهب فقد جاء في كتابه فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك [3] :
س: ما قولكم في العزل عن الزوج والأمة خوفا من حملها هل يجوز هذا؟
ج - يجوز للزوج العزل عن زوجته إن رضيت.
س - ما قولكم في أخذ الزوجة من زوجها عوضا في إذنها له في العزل عنها هل يجوز؟
ج - يجوز ذلك .. وإن رجعت فقيل: ترد جميع العوض ... .
س - ما قولكم في استعمال دواء لمنع الحمل، أو وضع شيء في الفرج حال الجماع لذلك هل يجوز؟
ج - لا يجوز تناول دواء لمنع الحمل [4] ، وأما وضع شيء كخرقة في الفرج حال الجماع تمنع وصول الماء إليه فألحقه عبد الباقي بالعزل من الجواز بشروطه.
ثالثا: الشافعية:
(1) مواهب الجليل (3/ 476) .
(2) الشرح الكبير (2/ 266) .
(3) فح العلي (1/ 341) .
(4) يشير بذلك إلى منع استخدام دواء يقطع الحمل أصلا أو يجهضه، كما في تمام جوابه على السؤال الرابع حيث يقول: كما يفعله سفلة التجار من سقي الخدم عند استمساك الرحم الأدوية التي ترخيه فيسيل الممني منه فتنقطع الولادة.