الصفحة 4 من 10

ومن أعظم أسباب العزلة: المناهج التعليمية، فإنك تجد الشباب يتخصص في مجالات كثيرة في أكثر أنحاء العالم الاسلامي فهو يعيش في مجالات متنوعة، ما يسمى علمية أو ما يسمى أدبية. ولكن من يفقهه أو يقرر عليه شيء من دينه؟؟! أكثر الجامعات الإسلامية لا تقرر أي مادة إسلامية شرعية، معتمدة على أن الطالب كان في المرحلة الثانوية لديه كتيب صغير جمعوا فيها الفقه والتوحيد والحديث إلى آخره، ثم يأتي الطالب في الجامعة خاويًا خالي الذهن فإن لم يجد المنهج ولم يجد المدرس بطبيعة الحال فمن أين له أن يعرف دينه وأن يطلع على حقائقه؟! وحينئذ يكون هذا محسوبا رقميا على الأمة الإسلامية، ولكنه حقيقيةً عضو من الأعضاء الذين إن لم يكونوا ضد الإسلام فهم على الأقل لا يحسبون له حقيقة لأنهم لا يعيشون معركةً ولا يدرون لماذا جاءوا وإلى أين يذهبون؟ ولا تهمهم لا قضايا أنفسهم وعبادتهم التي خلقوا من أجلها ولا قضايا أمتهم التي يجب أن يضحوا ويعملوا في سبيلها.

هذا هو النوع الأول وأراه وأحسبه واضحا، وأحسب والحمد لله أن مجتمعنا هذا إلى حد ما ليس عنده هذا النوع من العزلة وليس مستحكما فيه نظرًا والحمد لله لوجود هذه الصحوة الطيبة المباركة، والدعوة التي بدأت ثمراتها والحمد لله، وما وجود مثل هذه المخيمات، ومثل هؤلاء الإخوة والحمد لله في كل جامعة وأمثالهم كثير إلا دليل على ذلك.

والنوع الثاني من العزلة التي يعاني منها الشباب المسلم هو"العزلة الجزئية", وهذه العزلة موجودة لدى شباب الدعوة الإسلامية وهي التي يجب أن نتنبه لها وأن نكون جميعًا على وعي تام بخطرها وضررها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت