الصفحة 6 من 10

شيء ولكنهم جهلة بكتاب الله!! جهلة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!! ما عندهم شيء من العلم!! إذن لا خير في هذه الدعوة، فلنتركها ونتفقه ونتثقف!

إلى متى تتفقه يا أخي؟؟!! حتى تكمل علوم شيخ الإسلام ابن تيمية أو الحافظ ابن حجر؟!

فيضع هذا الشاب أمامه مشاريع ضخمة لا يستطيع عشر عشرها، وخاصة في زماننا هذا , ثم يظل يستمر ويقرأ ويطلع تاركًا الدعوة إلى الله جانبًا، ثم إذا ذكر عندهم من يقوم بالدعوة وطلب منه أن يدعو أو يشارك في الدعوة يقول الدعوة ليست بجهل، الدعوة ليست أي كلام!

هذا صحيح بلا شك , لكن ادعُ بما عندك من العلم وبما علمك الله.

يقول الأخ: لا هذا بعدين .. وهذا في وقت آخر .. فَيُسَوِّف ويعلل والنتيجة أن يصبح هذا خصمًا لهذا، وإن لم يتخاصما في الحقيقة فالخصومة ليس شرطًا أن تكون بمعنى مواجهة ولكن كل من أخذ بطرف من شيء والآخر أخذ بالطرف الآخر فهما ضدان، فهما متقابلان، لكن يأتي الشيطان فيجعل من ذلك خصومة حقيقية وخلافًا حقيقيًا.

هناك أيضًا نوع من العزلة يأتي ضمن النفس الإنسانية الواحدة , وهذه نحتاج فيها إلى التوازن. ونعني بذلك أن الشاب يعيش في انفصام أو في معركة أو في تجاذب وتنافر بين واجب النفس وبين الواجب للأمة، فالحمد لله أن الشباب المسلم بدأ يتنبه ويعي ضرورة أن يكون عمله وفكره وتطلعاته على مستوى الأمة جميعًا لا لنفسه فقط , وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والرسل الكرام والصحابة , فقد كانوا دعاة خير للإنسانية جمعاء , وكانوا يفكرون في أمر العامة كما يفكرون ويجتهدون في أمر الخاصة، ومع أن واقعهم كان يعيبه قلة الأخبار، وقلة الاتصال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت