فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

الغيظ من الصفات القبيحة ، والسمات المهينة السيئة ، ولذا حذر منها الشارع الكريم ، ووصف بها أعداءه ، فقال تعالى: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [ آل عمران119 ] ، وقال سبحانه: { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا } [ الأحزاب25 ] .

الغيظ لا يأتي بخير ، بل ريما تغيظ الإنسان حتى ينسى نفسه ، فيقول ويفعل ما لا يوافق الشريعة المطهرة ، أو ما لا يوافق هوى العقلاء من الناس ، ثم يندم حين لا ينفع الندم ، ولهذا إذا غيظ الإنسان فليحلم وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، وليترك المكان الذي هو فيه ، فإن الشيطان قد حضره ، ولا يركن إلا إلى أهل العلم والفضل والدعوة إلى الله تعالى ، فهم خير معين له على عدوه اللعين اللدود .

كظم الغيظ فوز بالحور العين في الجنان ، وكمال بالأمن والإيمان ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللَّه سُبْحَانَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعينِ مَا شَاءَ" [ أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، وقال الألباني رحمه الله: حسن لغيره ] .

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ ، مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ ، كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه" [ أخرجه ابن ماجة ، وقال المنذري: رواته محتجّ بهم في الصحيح ، وقال الألباني رحمه الله: صحيح لغيره ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت