فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

فلا تنفذ غيظك أيها المسلم إن قدرت على إنفاذه ، وتذكر أبوان سقيمان حزينان منكسران ، ينتظران خروج ولدهما ليبرهما ، وتذكر أبناء وبنات ينتظرون الإفراج عن والدهم ليجتمع شملهم ، ولا تنسى زوجة يكاد الهم والحزن يحرق قلبها ، فلا معين لها بعد الله إلا زوجها ، ولا منفق عليها إلا هو فلا تغلق الحياة في عيونهم ، ولا تطفأ سراج الاجتماع بينهم ، بسبب غيظ تملك قلبك ، وغضب سيطر عليك ، وارحم أسرة تنتظر عائلها أو ابنها أو أخوها ، اعطف عليهم وارفق بهم ، واحتسب ذلك عند ربك وربهم ، فالجزاء بأكثر مما تتصور ، والنبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى العفو ، والله جل جلاله دعا إليه ، عنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ:"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ ، إلاَّ أمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ" [ أخرجه الخمسة إلا الترمذي ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار: إسناده لا بأس به ] .

العفو عز في الدنيا والآخرة:

ولا ينكر ذلك إلا جاحد بكتاب الله تعالى ، وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإلا فالنصوص الشرعية كثيرة وفيرة دالة على فضل العفو عن القصاص ، والصفح عن الحقوق ، والتجاوز عن الزلات والخطيئات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت