فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و (زال) إلى (برح) يُشْتَرَطُ لعملها سبقُ نفيٍ، و (دام) لا تعمل إلا بعد (ما) المصدرية الظرفية.
ثمّ شرع في النوع الثاني من النواسخ، فقال رحمنا الله وإياه: (و) إعراب كلمة (سيدٌ في) قولك (إنّ زيدًا سيّدُ) خبرُ إنّ (مرتفع) أي: مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة (ويُنصَبُ) اسمها وهو في المثال السابق (المسوّد) أي: زيدًا، فعُلمَ من هذا أنّ (إنّ) تنصبُ المبتدأ ويكون اسمًا لها، وترفع الخبرَ ويكون خبرًا لها، وإعراب المثال السابق: (إنّ) حرف توكيد ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، و (زيدًا) اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة، و (سيد) خبر إنّ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، (وأعطِ) أخوات (إنّ) وهنّ (أنّ) وتفيد توكيد نسبة الخبر للمبتدأ (ما لإنّ من عمل) وهو نصب المبتدأ ورفع الخبر، و (كذا كأنّ) وهي للتشبيه، و (ليت) وهي للتمني، و (لكنّ) ومعناها الاستدراك، و (لعلّ) وهي للترجّي .
ثمّ شرع في النوع الثالث من النواسخ، فقال رحمنا الله وإيّاه: (وانصبْهُما) أي: المبتدأ والخبر (في) نحو قولك: (ظنَّ) عمرو (زيدًا سيدًا) ، فـ (ظنّ) فعلٌ ماض ناسخ ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، و (عمروٌ) فاعل مرفوع، و (زيدًا) مفعول أول، و (سيدًا) مفعول ثان، و (ظنّ) تفيد غالبًا الرجحان، (ونحو ظنّ) في عملها ما كان (مثلها) من أفعال القلوب، وهي كالآتي:
1-رأى: وهي بمعنى (علم) ، وتفيد غالبًا اليقين والاعتقاد الجازم.
2-وجد: وتفيد اليقين، فهي بمعنى (علم) .
3-درى: وتفيد اليقين، فهي بمعنى (علم) .
4-علم: وتفيد اليقين بكثرة.
5-حسب: وتفيد الرجحان في الغالب، فهي بمعنى (ظن) .
6-خال: وتفيد الرجحان في الغالب، فهي بمعنى: (ظن) .
7-زعم: وتفيد الرجحان في الغالب، فهي بمعنى (ظن) .
وكذلك أفعال التحويل، وهي التي تدلّ على تحوّل الشيء من حالة إلى أخرى كـ (جعل) ، و (صيّر) .
المنصوبات
(شَرِبْتُ ماءً) : ماءٌ المفْعُوْلُ بِهْ ... وَنَابَ في: (يُشْرَبُ مَا) عَنْ شَارِبِهْ